يمثل الذكاء الاصطناعي إحدى أبرز الفرص المتاحة أمام اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى أفغانستان وباكستان، لتعزيز مستويات النمو والإنتاجية. وأشار تقرير للبنك الدولي إلى إمكانية استفادة ما يصل إلى 20% من الوظائف في هذه المنطقة من استخدام التقنيات الحديثة.
مكاسب الإنتاجية مقابل مخاطر الأتمتة
يرتبط الأثر المتوقع للذكاء الاصطناعي في المنطقة بزيادة الإنتاجية بدرجة تفوق مخاطر فقدان الوظائف نتيجة الأتمتة. ووفقاً لتقديرات البنك، فإن أقل من 10% من الوظائف تواجه مخاطر الأتمتة على المدى القريب، بينما تتراوح نسبة الوظائف التي يمكن أن تحقق مكاسب إنتاجية كبيرة باستخدام هذه التقنيات ما بين 13% و20%.
تحديات تعيق الاستفادة الكاملة
يتطلب تحقيق الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي معالجة عدة فجوات، من أهمها ضعف تمثيل لغات وبيانات المنطقة في الأنظمة العالمية، وانخفاض معدلات استخدام الأدوات الجديدة. كما تبرز فجوات في رأس المال البشري والبنية التحتية، بالإضافة إلى محدودية ديناميكية القطاع الخاص كأحد التحديات الرئيسية التي قد تعوق الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
أهمية المهارات والبنية التحتية
أكدت روبرتا غاتي، رئيسة الخبراء الاقتصاديين للمنطقة بالبنك الدولي، أن مستقبل المنطقة مع الذكاء الاصطناعي يعتمد على قدرة الدول على بناء المهارات والبنية التحتية والمؤسسات اللازمة. وأشارت إلى أن التنوع الاقتصادي قد يتحول إلى ميزة، حيث تمتلك دول الخليج قدرات حاسوبية قوية، بينما تتوفر المواهب والبيانات المحلية في الاقتصادات متوسطة الدخل.
دور إقليمي وتعاون مشترك
يمكن للتعاون الإقليمي أن يسرع من وتيرة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، حيث تبرز قدرة السعودية والإمارات على نقل خبراتهما في تطوير النماذج والحوكمة إلى بقية دول المنطقة. وفي المقابل، يمكن للدول متوسطة الدخل المساهمة بالكفاءات البشرية، بينما يمكن للاقتصادات الأكثر هشاشة الاعتماد على حلول منخفضة التكلفة عبر ما وصف بـ«الذكاء الاصطناعي الصغير» الذي يعمل على الهواتف والأجهزة الأساسية لدعم الأعمال المحلية.



