إخباري 24 نيوز
إقتصاد

البنك الدولي: صراع الشرق الأوسط يتسبب في انكماش اقتصادي للمنطقة

البنك الدولي: صراع الشرق الأوسط يتسبب في انكماش اقتصادي للمنطقة
إقتصاد · 13:31:04 - الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦

كشف البنك الدولي أن الصراع الذي اندلع في منطقة الشرق الأوسط خلال فبراير 2026 فرض تكاليف اقتصادية واسعة، مما أدى إلى إضعاف توقعات النمو في المنطقة. وأظهرت التقارير أن دول الخليج المصدرة للنفط كانت من بين الاقتصادات الأكثر…

كشف البنك الدولي أن الصراع الذي اندلع في منطقة الشرق الأوسط خلال فبراير 2026 فرض تكاليف اقتصادية واسعة، مما أدى إلى إضعاف توقعات النمو في المنطقة. وأظهرت التقارير أن دول الخليج المصدرة للنفط كانت من بين الاقتصادات الأكثر تضرراً جراء هذه التطورات.

تراجع النمو الإقليمي وتأثير مضيق هرمز

توقع البنك انكماش الناتج الإقليمي بمتوسط 2.1% خلال عام 2026، مقارنة بنسبة نمو بلغت 3.3% في عام 2025. وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز أحدث تغييراً في معادلة الاستفادة التقليدية من ارتفاع أسعار الطاقة، حيث تسبب في تراجع كميات الصادرات وحدوث خسائر كبيرة في الناتج المحلي والإيرادات الحكومية للدول الخليجية المصدرة للنفط.

وامتدت التأثيرات لتشمل قطاعات حيوية مثل السياحة، والطيران، والخدمات اللوجستية، بالتزامن مع حالة عدم اليقين التي سادت الأسواق المالية وثقة منشآت الأعمال.

انكماش اقتصادات الخليج وتفاوت التأثيرات

تشير التوقعات إلى انكماش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بمتوسط 4.3% خلال العام الجاري، نتيجة اضطراب طرق الشحن والتصدير وتراجع أحجام صادرات النفط. وفي مقابل ذلك، توقع البنك نمو الاقتصادات المستوردة للنفط في المنطقة بنسبة 4.3% خلال عام 2026، مقارنة بـ 3.9% في العام السابق، مما يعكس اختلاف طبيعة الأزمة الحالية عن صدمات أسعار النفط السابقة.

ضغوط التضخم وسلاسل الإمداد

أشار التقرير إلى تصاعد الضغوط التضخمية، لا سيما في أسعار الغذاء، بسبب تعطل حركة الشحن وارتفاع تكاليف الاستيراد واضطراب سلاسل الإمداد. كما لفت البنك إلى أن المنطقة شهدت ارتفاعاً في مستويات الفقر خلال العقد الماضي، وهي ظاهرة تنفرد بها المنطقة عالمياً في ظل انخفاض معدلات الفقر في مناطق أخرى.

توقعات التعافي المستقبلي

رغم ضعف توقعات عام 2026، يرى البنك إمكانية ارتفاع النمو الإقليمي إلى 7.8% في عام 2027، باستثناء إيران، في حال تراجع حدة الصراع بنهاية العام الحالي وتعافي إنتاج وصادرات الهيدروكربونات. ومع ذلك، حذر البنك من أن هذا التعافي ليس مضموناً بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واستنزاف الهوامش المالية وتأجيل الاستثمارات.

وأكد أوسمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي للمنطقة، على ضرورة حماية الأسر الأكثر احتياجاً واستعادة القدرات الإنتاجية، والاستثمار في البنية التحتية للطاقة والنقل، لضمان عدم تحول الصدمة الحالية إلى خسائر طويلة الأجل في مستويات المعيشة والنمو ورأس المال البشري.

شارك الخبر: