إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

مقالات

الكتابة كشكل من أشكال الصلاة وتأملات في معنى السعادة

الكتابة كشكل من أشكال الصلاة وتأملات في معنى السعادة
مقالات · 18:52:45 - الجمعة، ٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تأتي الكتابة في جوهرها كرحلة بحث مستمرة عن الذات وعن المعنى، حيث يواجه الكاتب تساؤلات وجودية حول جدوى الحرف في عالم قد لا يكترث بضوئه. إن الكتابة ليست مجرد رصف للكلمات، بل هي محاولة للإمساك برمق الحياة وإثبات الوجود في م…

تأتي الكتابة في جوهرها كرحلة بحث مستمرة عن الذات وعن المعنى، حيث يواجه الكاتب تساؤلات وجودية حول جدوى الحرف في عالم قد لا يكترث بضوئه. إن الكتابة ليست مجرد رصف للكلمات، بل هي محاولة للإمساك برمق الحياة وإثبات الوجود في مواجهة مرور العمر المتسارع.

بين الحرف والوجود

يمثل الحرف أمانة وعطية، وهو الأداة الوحيدة التي يمتلكها من وهبه الله القدرة على التعبير. وتتفاوت حالة هذا الحرف بين الابتسام الذي يطوي السماء، وبين الصمت الذي لا يسمع الكون له أزيزًا. إن العلاقة بين الكاتب وحرفه هي شراكة مرهقة، لا تدر الربح المادي في كثير من الأحيان، لكنها تحقق ربحًا معنويًا عميقًا لا يدرك قيمته إلا من خاض غمارها.

صراع البحث عن السعادة

يطرح التساؤل حول السعادة إشكالية فلسفية كبرى؛ فبينما يسعى البعض خلف الماديات، يبحث آخرون عن معنى السعادة في الأشياء البسيطة. ومع ذلك، تظل المفارقة قائمة في أن البحث المستمر عن السعادة قد يكون أحد مصادر عدم الشعور بها، مما يجعل الإنسان في حالة صراع دائم بين الرغبة في الطمأنينة وواقع الحياة المتغير.

الكتابة كفعل تعبدي

في لحظات التأمل، تبرز الكتابة كفعل يتجاوز حدود التدوين، لتصبح وسيلة للارتقاء الروحي. وكما يُنظر إليها في بعض الرؤى الفلسفية، فإن الكتابة تتخذ طابعًا يشبه الصلاة، حيث يسكب الكاتب روحه وفكره في قالب من الكلمات، باحثًا عن السكينة والرزق المعنوي الذي يفيض به العطاء الإلهي.

شارك الخبر: