أكدت دار الإفتاء أن الزواج يمثل ميثاقاً غليظاً يستوجب حسن العشرة بين الزوجين، مشددة على ضرورة ابتعاد الطرفين عن كل ما من شأنه تأجيج الخلافات بينهما.
مبادئ التعامل بين الزوجين
أوضحت دار الإفتاء أن على الزوجين تحسين المعاملة فيما بينهما، وذلك تطبيقاً للمنهج القرآني في التعامل بالمعروف. وفي هذا السياق، أشار الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن مبدأ "ما لا أرضاه لنفسي لا أرضاه لغيري" يمثل حلاً جوهرياً للكثير من المشكلات الاجتماعية.
الأمانة والمسؤولية تجاه الزوجة
وفي إطار الحديث عن حقوق الزوجة، ذكر الشيخ عويضة عثمان أن التوجيهات النبوية تحث الأزواج على تقوى الله في النساء، مما يستوجب الالتزام بأمانة الله في التعامل. وأوضح أن هذه الأمانة تقتضي العدل والرحمة والقيام بالواجبات، وتنافي تماماً أساليب الضرب أو السب أو الشتم.
خطوات عملية لحل المشكلات الزوجية
شدد أمين الفتوى على أهمية الصدق مع النفس ومراجعة التقصير الشخصي بدلاً من التركيز فقط على أخطاء الطرف الآخر. واقترح منهجية للتعامل مع الأزمات تبدأ بالبحث عن الجوانب الإيجابية في الطرف الآخر والتعرف على العيوب الذاتية والعمل على إصلاحها.
كما لفت إلى ضرورة وضع الشخص نفسه مكان الآخر؛ فإذا كان الشخص يرفض سلوكاً معيناً تجاه بناته، فعليه ألا يمارسه تجاه زوجته، مؤكداً أن الالتزام بمبدأ المعاملة بالمثل في الخير يساهم في حل المشكلات ليس فقط في إطار الأسرة، بل وفي التعامل مع الجيران والمجتمع ككل.


