قرر البنك المركزي الهندي رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 5.5%، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ نحو 4 سنوات. تأتي هذه الزيادة في ظل تصاعد الضغوط التضخمية العالمية واستمرار القوة في النمو الاقتصادي للبلاد.
تغير السياسة النقدية وتوقعات التضخم
أشار البنك إلى تغيير توجهه في السياسة النقدية من وضع المحايد إلى التشديد التدريجي، مع احتمالية تنفيذ زيادات إضافية مستقبلاً. وأوضح المحافظ سانجاي مالهوترا أن حجم وتوقيت الزيادات القادمة سيعتمدان على التطورات الفعلية لمعدلات التضخم والنمو الاقتصادي.
ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم خلال السنة المالية الحالية إلى 5.2%، بعد أن كان التقدير السابق 5%، كما رفع توقعات التضخم الأساسي إلى 4.4% بدلاً من 4.3%. وتأتي هذه التحركات في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع مع إيران، وضعف الأمطار الموسمية المرتبط بظاهرة النينيو.
مؤشرات النمو والائتمان في الهند
رغم الضغوط السعرية، أظهرت البيانات قوة الزخم الاقتصادي، حيث يتوقع البنك المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.1% خلال السنة المالية الحالية. وقد سجل النمو بالفعل 7.8% خلال الربع الممتد من أبريل إلى يونيو، متجاوزاً التوقعات السابقة.
وفي سياق متصل، شهد نمو الائتمان المصرفي في الهند ارتفاعاً قوياً بنسبة 18.8% خلال أكتوبر، مما يعكس قوة الطلب. وأكد مالهوترا أن إعادة ضبط سعر الفائدة أصبح أمراً ضرورياً في ظل الظروف الراهنة، رغم أن الأدلة على الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب لا تزال محدودة حتى الآن.
تأثيرات السوق والعملة
تفاعلت الأسواق مع القرار، حيث ارتفع عائد السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 7.2269%، بينما استقرت الروبية الهندية قرب مستوى 96.43 مقابل الدولار الأمريكي. كما شهد مؤشر نيفتي 50 تراجعاً بنسبة 0.3% قبل أن يتعافى من أدنى مستوياته خلال الجلسة.



