تواجه المملكة المتحدة مخاطر حقيقية تتعلق بنفاد مخزونات الغاز بحلول نهاية فصل الشتاء، مما يثير مخاوف من وقوع أزمة طاقة قد تؤثر على استقرار البلاد. وأشار تقرير صادر عن الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز (ENTSOG) إلى أن مرافق التخزين في بريطانيا قد تُستنزف بالكامل في حال واجهت البلاد ظروفًا جوية قاسية خلال الأشهر المقبلة.
مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة
تشهد مرافق تخزين الغاز الاحتياطية في الاتحاد الأوروبي، والتي تعتمد عليها بريطانيا لسد العجز، انخفاضًا ملحوظًا في مستوياتها. هذا الوضع قد يضطر المملكة المتحدة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة بتكلفة مرتفعة لضمان استمرار الإمدادات، وهو ما سيؤدي بدوره إلى زيادة فواتير الطاقة على الأسر البريطانية.
توقعات بانخفاض السعة التخزينية
تعتبر المملكة المتحدة من أكثر الدول عرضة لخطر أزمة الغاز، حيث تشير التوقعات إلى أن موجات البرد القوية قد تؤدي إلى استنفاد الاحتياطيات تمامًا. كما يواجه الاتحاد الأوروبي تهديدًا مماثلاً، مع توقعات بانخفاض السعة التخزينية إلى 11%، وهي نسبة تقل كثيرًا عن الحد الأدنى الآمن المحدد بـ 30%.
ضغوط لتعزيز الإمدادات المحلية
تتزامن هذه التحذيرات مع ضغوط تواجه رئيس الوزراء آندي بيرنهام للموافقة على مشروع حقل جاكدو (Jackdaw) للغاز في بحر الشمال، والذي من شأنه تعزيز إمدادات الغاز في المملكة المتحدة بنسبة 3%. وكان بيرنهام قد حذر من صعوبة فصل الشتاء المقبل، في وقت توقع فيه محللون في شركة كورنوال إنسايت ارتفاعًا بنسبة 16% في فواتير الطاقة بدءًا من شهر يناير.



