أكد وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، عاهد بسيسو، أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب مبالغ مالية تتخطى 70 مليار دولار، وذلك نتيجة الدمار الواسع الذي خلفته الحرب المستمرة على القطاع منذ ثلاث سنوات.
تقديرات التكاليف والأضرار الإسكانية
أوضح بسيسو أن التقارير الصادرة عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والحكومة الفلسطينية قدرت كلفة إعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار. وأشار إلى أن قطاع الإسكان وحده شهد أضراراً جسيمة تتجاوز قيمتها 18 مليار دولار، حيث دُمرت نحو 372 ألف وحدة سكنية نتيجة العمليات العسكرية.
جهود وزارة الأشغال العامة
تعمل وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية في الوقت الحالي على حصر وتوثيق الأضرار، وتقييم المباني المهددة بالانهيار، بالإضافة إلى إزالة الأنقاض وتجهيز أماكن للإيواء المؤقت، إلى جانب العمل على ترميم المساكن التي لا تزال صالحة للسكن.
حجم الدمار في البنية التحتية والمنشآت
تشير التقديرات الأممية إلى أن 81% من مباني قطاع غزة تعرضت للتدمير أو لأضرار متفاوتة، بما في ذلك أكثر من 123 ألف مبنى دُمّر بالكامل. كما تضررت أو دُمرت 92% من الوحدات السكنية، مما جعل العثور على مسكن صالح للسكن أمراً نادراً بين سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.4 مليون إنسان.
ولم يقتصر الدمار على المباني فقط، بل طال المستشفيات والمدارس والجامعات وشبكات المياه والكهرباء والطرق، كما تعرضت 75% من الأراضي الزراعية للتلف. وتراكمت فوق الأرض نحو 68 مليون طن من حطام المباني، وهي كمية قد يستغرق إزالتها أكثر من عقدين من الزمن.
الخسائر البشرية والوضع الصحي
تجاوز عدد القتلى في القطاع 74 ألف فلسطيني، من بينهم أكثر من 21 ألفاً و500 طفل، وأكثر من 12 ألفاً و500 امرأة، فيما تخطى عدد المصابين 175 ألف شخص، مع استمرار وجود آلاف المفقودين تحت الركام.
وفي ظل هذه الظروف، حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار نقص الأدوية والمعدات الطبية، مؤكدة أن كميات المساعدات الواصلة لا تعكس بالضرورة تلبية الاحتياجات الطبية الأساسية للسكان في المناطق الأكثر احتياجاً.



