يتوقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد النيجيري نمواً سنوياً بمتوسط 4.4% حتى عام 2028، وسط توقعات بتراجع معدلات التضخم والفقر في البلاد، وذلك بشرط استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات وتحسين جودة الخدمات العامة.
تحولات هيكلية وإصلاحات اقتصادية
شهد اقتصاد نيجيريا، التي تعد من أكبر الدول المنتجة للنفط في أفريقيا، تحولات هيكلية عميقة منذ عام 2023، عقب إطلاق حكومة أبوجا حزمة إصلاحات تضمنت رفع الدعم عن الوقود وتعديلات سعر الصرف. وقد ساهمت هذه الإجراءات في تعزيز الإيرادات المتاحة لحكومات الولايات، مما سمح بتوسيع الإنفاق على قطاعات البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية.
مؤشرات النمو والتضخم
سجل الاقتصاد النيجيري نمواً بنسبة 4.2% خلال النصف الأول من عام 2026، ارتفاعاً من نسبة 3.9% المسجلة في عام 2025، مدفوعاً بأداء قطاعي الخدمات والزراعة. ومن المنتظر أن ينخفض معدل التضخم في نيجيريا إلى نحو 12% بحلول عام 2028، مقارنة بنحو 15% في الوقت الحالي.
تحديات أسعار الوقود وتكاليف المعيشة
تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو ضغوطاً تتعلق بتكلفة المعيشة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود لمستويات قياسية، متأثرة بالتوترات في الشرق الأوسط التي ترفع أسعار النفط عالمياً. ووصل سعر البنزين في لاجوس وأبوجا إلى حوالي 1400 نيرة للتر الواحد، بينما بلغ في بعض محطات شمال نيجيريا 1500 نيرة، في حين تجاوز سعر الديزل 2000 نيرة للتر الواحد.
إيرادات الدولة والإنتاج المحلي
أظهرت البيانات ارتفاع إيرادات الدولة النيجيرية بنحو 93% بالقيمة الحقيقية بين عامي 2023 و2025. وبالرغم من تشغيل مصفاة دانجوتي، الأكبر في أفريقيا، بكامل طاقتها البالغة 700 ألف برميل يومياً، إلا أن ارتفاع الأسعار العالمية لا يزال يلقي بظلاله على المستهلكين المحليين.


