إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

وفاة مسنة إسبانية بعد إخلائها من منزلها تشعل احتجاجات السكن

وفاة مسنة إسبانية بعد إخلائها من منزلها تشعل احتجاجات السكن
عالم · 15:26:49 - الجمعة، ٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تحولت وفاة المسنة الإسبانية ماريل ديل كارمن أباسكال، المعروفة باسم ماريكارمن، عن عمر ناهز 87 عامًا، إلى شرارة جديدة من الغضب الشعبي تجاه أزمة السكن في إسبانيا. وقد رحلت ماريكارمن في المستشفى قبل أن تتمكن من العودة إلى ال…

تحولت وفاة المسنة الإسبانية ماريل ديل كارمن أباسكال، المعروفة باسم ماريكارمن، عن عمر ناهز 87 عامًا، إلى شرارة جديدة من الغضب الشعبي تجاه أزمة السكن في إسبانيا. وقد رحلت ماريكارمن في المستشفى قبل أن تتمكن من العودة إلى الشقة التي عاشت فيها قرابة 7 عقود، مما حول قضية إخلائها إلى قضية رأي عام دفعت آلاف الأشخاص للاحتجاج في مدريد ومدن أخرى.

تفاصيل واقعة الإخلاء والوفاة

بدأت القصة في 23 سبتمبر الماضي، عندما قامت الشرطة بإخراج ماريكارمن، التي كانت تستخدم كرسيًا متحركًا، من شقتها في مدريد على نقالة، وسط طوق أمني وإبعاد للمحتجين الذين تجمعوا اعتراضًا على الإجراء. ونُقلت المسنة إلى المستشفى بسبب حالتها الصحية الهشة، مما أثار استياءً واسعًا وسلط الضوء على معاناة المستأجرين مع ارتفاع تكاليف السكن.

وكانت الشركة العقارية المالكة للشقة تسعى لإعادة تأجيرها بسعر أعلى، إلا أنها تراجعت عن قرار الإخلاء تحت ضغط الاحتجاجات ووافقت على عودة ماريكارمن إلى منزلها، لكن هذا الاتفاق جاء متأخرًا إذ توفيت قبل تنفيذ العودة. ووصف اتحاد المستأجرين في مدريد ما حدث بالمحنة القاسية التي كان يمكن تجنبها.

احتجاجات واسعة ومطالب بالمحاسبة

عقب الإعلان عن الوفاة، تجمع محتجون قرب البرلمان الإسباني وفي ساحة بويرتا ديل سول وسط مدريد، حيث وقف المشاركون دقيقة صمت حدادًا على المسنة، مرددين شعارات تطالب بالحق في السكن ومطالبين بمحاسبة المسؤولين عن قرار إخلائها. وأصبحت قضية ماريكارمن رمزًا لحركة الدفاع عن المستأجرين، حيث فتحت نقاشًا واسعًا حول قدرة المواطنين على الاحتفاظ بمساكنهم في ظل تراجع القدرة الشرائية.

تفاقم أزمة السكن في إسبانيا

تأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه إسبانيا أزمة متفاقمة في سوق الإسكان، حيث تضاعف متوسط الإيجارات تقريبًا خلال السنوات العشر الماضية. وتشير البيانات الحكومية إلى أن نحو 26% من المستأجرين الإسبان ينفقون ما يعادل 40% من دخولهم على الإيجار وفواتير الخدمات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بنحو 18% لدى المستأجرين في الاتحاد الأوروبي، مما يضع ضغوطًا كبيرة على الأسر وكبار السن في المدن الكبرى.

شارك الخبر: