تباينت آراء الخبراء الاقتصاديين حول مسار معدلات التضخم في مصر خلال شهر سبتمبر، وما إذا كان الاقتصاد يواجه احتمالات الدخول في حالة ركود تضخمي، وسط تقارير تشير إلى انكماش في أداء القطاع الخاص غير النفطي.
انكماش القطاع الخاص غير النفطي
سجل أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشًا خلال شهر سبتمبر، وذلك بعد أن حقق أعلى مستوى له خلال 7 أشهر في أغسطس. وأظهر تقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة إس آند بي جلوبال تراجع المؤشر إلى 47.2 نقطة خلال سبتمبر 2026، مقارنة بـ 49.6 نقطة في أغسطس، مما يشير إلى تدهور ظروف التشغيل نتيجة تراجع الإنتاج والمبيعات.
توقعات مسار التضخم في سبتمبر
يرى مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، أن معدل التضخم قد يشهد تراجعًا في سبتمبر ليصل إلى نحو 14% مقارنة بـ 14.5% في أغسطس. وأوضح أن قرار تحريك أسعار الوقود سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى استقرار أو انخفاض محتمل للمعدلات في ظل الوضع الحالي.
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي محمد أنيس إلى أن ارتفاع أسعار بعض السلع قد ينعكس على التضخم بهامش محدود، موضحًا أن تأثير سنة الأساس قد يمتص جزءًا من هذه الارتفاعات. وتوقع أن يتحرك المعدل في نطاق ضيق، سواء بالارتفاع بنحو 1% أو التراجع بنحو 0.5% لأسباب إحصائية، مستبعدًا حدوث تغيرات كبرى.
مخاوف الركود التضخمي في الاقتصاد المصري
حول احتمالات حدوث ركود تضخمي، أوضح مصطفى شفيع أن التأثير يختلف باختلاف القطاعات؛ حيث قد تشهد قطاعات مثل العقارات والسيارات تباطؤًا، بينما تظل الاحتياجات الأساسية مثل الأدوية أكثر استقرارًا. وأكد أن احتمال حدوث الركود التضخمي يظل قائمًا لكنه يتطلب مراقبة تطورات كل قطاع على حدة.
وفي المقابل، استبعد محمد أنيس دخول مصر في هذه الحالة، مستندًا إلى أن الركود التضخمي يتطلب تزامن ارتفاع التضخم مع نمو اقتصادي سالب، بينما سجل الاقتصاد المصري معدلات نمو مرتفعة بلغت نحو 5.1% في العام المالي 2025/2026، مع خطط مستهدفة للوصول إلى 5.4% خلال العام المالي الحالي.



