حذر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك من مواجهة إسرائيل لسلسلة متشابكة من الأزمات الداخلية والخارجية التي تهدد استمرارها في السنوات المقبلة، مشيراً إلى تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والمؤسسية.
تداخل الأزمات وتأثيرها على المجتمع
أوضح بريك أن الأزمات التي تمر بها إسرائيل لم تعد منفصلة، حيث يؤدي تراجع الاقتصاد إلى انعكاسات سلبية على قطاعات التعليم، والطب، والعلوم، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والإنتاج، وصولاً إلى إضعاف الجيش ودفع الكفاءات للهجرة خارج البلاد. وتساءل عن قدرة الدولة على البقاء في ظل هذه المعطيات، مؤكداً أن بعض الملفات تقترب من نقطة اللاعودة.
انقسام مجتمعي وتراجع في العلاقات الدولية
أشار الجنرال المتقاعد إلى وجود انقسام داخلي متزايد في المجتمع الإسرائيلي على خلفيات سياسية ودينية ومجتمعية، مع تصاعد الخلافات بين مختلف الفئات، محذراً من تقديم المصالح الفئوية على المصالح الوطنية. كما لفت إلى تراجع العلاقات الدولية لإسرائيل، خاصة مع الولايات المتحدة وأوروبا، وما يتبع ذلك من عقوبات وإجراءات مقاطعة أثرت على التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي.
الضغط على الاقتصاد والقدرات العسكرية
اعتبر بريك أن الاقتصاد يمثل العمود الفقري للأمن، محذراً من أن ضعفه قد يؤدي إلى تراجع النشاط الحكومي وفقدان ثقة الجمهور، وتقليص القدرة على إعادة بناء الجيش وتطوير البنية التحتية. وانتقد أداء القيادة السياسية، داعياً إلى اختيار أصحاب الخبرة والاختصاص للمناصب الرئيسية بدلاً من الحسابات السياسية.
تحديات أمنية وتآكل مؤسسي
وفي الملف الأمني، رأى بريك أن المفاهيم الأمنية القديمة لم تعد ملائمة لطبيعة الحروب الحديثة التي تستهدف الجبهة الداخلية، داعياً إلى تحديث الأمن الاستراتيجي وإعداد الجيش لحروب متعددة الجبهات. واختتم تحذيراته بالإشارة إلى وجود تآكل أخلاقي ومؤسسي ناتج عن الفساد وتداخل رأس المال مع السلطة، مما يهدد أسس الحكم والديمقراطية والمناعة الوطنية.



