حذر المهندس أحمد ثروت، خبير الأمن السيبراني، من أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المواطنين وحساباتهم البنكية، مؤكداً أن وعي العميل يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات سرقة البيانات والأموال، وذلك بالتوازي مع الإجراءات والضوابط التي تطبقها البنوك لحماية أموال المودعين.
تبادل المعلومات بين البنوك لمواجهة الاحتيال
أوضح خبير الأمن السيبراني أن مواجهة الاحتيال الإلكتروني لا تعتمد على الإجراءات المصرفية وحدها، بل تبدأ من وعي العميل وقدرته على التعامل بحذر مع المحاولات التي تستهدف بياناته. وأشار إلى أن التركيز في مصر ينصب حالياً على التعامل مع أرقام الحسابات التي يستخدمها المحتالون، وهي مرحلة متقدمة في مواجهة هذه العمليات.
ولفت ثروت إلى إمكانية تبادل البنوك للمعلومات المتعلقة بهذه الحسابات في نطاق معين، مشيراً إلى جهود البنك المركزي في مكافحة الاحتيال من خلال العمل على منصات تتيح للبنوك تبادل البيانات والمعلومات ذات الصلة.
مراحل عملية الاحتيال الإلكتروني
كشف أحمد ثروت أن عمليات الاحتيال الإلكتروني تمر بعدة مراحل تبدأ بجمع المعلومات عن الضحية، ثم تنتقل إلى مرحلة الاصطياد، حيث يبدأ المحتال في بناء قصة أو سيناريو يستهدف التأثير على وعي الشخص المستهدف. وأوضح أن المحتال يستخدم أساليب مختلفة للوصول إلى كلمات المرور أو اختراق البيانات، مما يتطلب الحذر من الاتصالات والرسائل غير المتوقعة.
أهمية الوعي المجتمعي والتعاون المشترك
شدد خبير الأمن السيبراني على أن وعي المستخدم يمثل عاملاً أساسياً في منع نجاح محاولات الاحتيال، داعياً المواطنين إلى التعامل بحذر مع أي اتصال أو رسالة تطلب بيانات شخصية أو مصرفية، وضرورة التأكد من مصدر أي طلب قبل الاستجابة له، مع سرعة إبلاغ البنك عند الاشتباه في أي نشاط غير معتاد.
واختتم ثروت بالتأكيد على أن مكافحة الاحتيال الإلكتروني تتطلب تعاوناً مشتركاً بين البنوك والجهات الرقابية والمواطنين، حيث تواصل البنوك تطوير أنظمتها لحماية أموال المودعين، بينما يظل الوعي المجتمعي عنصراً حاسماً في منع هذه العمليات.
