إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير

صالح عطية.. قصة أصغر فدائي من رعي الأغنام إلى المخابرات

صالح عطية.. قصة أصغر فدائي من رعي الأغنام إلى المخابرات
تقارير · 19:13:56 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تجسد قصة صالح عطية نموذجاً فريداً من نماذج العمل الوطني، حيث تحولت مسيرة هذا الطفل البدوي من رعي الأغنام في صحراء سيناء إلى العمل ضمن أجهزة المخابرات المصرية، مستفيداً من ذكائه وقدرته العالية على الملاحظة في سن مبكرة. ال…

تجسد قصة صالح عطية نموذجاً فريداً من نماذج العمل الوطني، حيث تحولت مسيرة هذا الطفل البدوي من رعي الأغنام في صحراء سيناء إلى العمل ضمن أجهزة المخابرات المصرية، مستفيداً من ذكائه وقدرته العالية على الملاحظة في سن مبكرة.

البداية من قلب سيناء

ولد صالح عطية في أسرة بدوية بسيطة بسيناء، حيث كان والده الشيخ عطية ووالدته مبروكة علم الدين يعتمدان في معيشتهما على تربية الأغنام والدواجن. ومع تغير الأوضاع بعد نكسة يونيو 1967 واقتراب مواقع قوات الاحتلال من منزل أسرته، بدأت ملامح دوره البطولي تتشكل.

اكتشاف الموهبة والتدريب السري

بدأت نقطة التحول عندما التقى الرائد كيلاني، ضابط المخابرات المصرية، بأسرة صالح أثناء تنكره في زي أعرابي. ورغم أن الهدف الأولي كان التواصل مع الأب، إلا أن ذكاء الطفل وقدرته على الملاحظة لفتتا انتباه الضابط، مما دفع لاتخاذ قرار بالاستعانة به نظراً لصغر سنه الذي لا يثير الشكوك في المناطق العسكرية. خضع صالح لتدريب سري شمل حفظ الخرائط، والتعرف على الرتب العسكرية، وتمييز الأسلحة والمعدات.

تجارة البيض كغطاء استخباراتي

استخدم صالح تجارة البيض وسيلةً طبيعية لدخول المعسكرات الإسرائيلية دون إثارة الشبهات، حيث كانت والدته تربي الدجاج. ومن خلال هذه المهمة، تمكن من دخول أربعة معسكرات رئيسية في سيناء وجمع معلومات حيوية، شملت الممرات الآمنة داخل حقول الألغام، وأماكن نوم الجنود، ومواقع المدفعية الثقيلة، ومخازن الأسلحة، بالإضافة إلى مواعيد الحراسة وتوزيع القوات.

مهمة أجهزة التنصت قبل الحرب

في سبتمبر 1973، وقبل اندلاع حرب أكتوبر بأسابيع، أُسندت إلى صالح مهمة بالغة الخطورة تمثلت في زرع عشرات أجهزة التنصت الصغيرة داخل مكاتب وغرف القيادة الإسرائيلية، مثل أرجل الأسرة والأسقف والخزائن. وبالرغم من المخاطر التي واجهته، نجح في إتمام المهمة ونقل معلومات دقيقة حول خطط وتحركات القيادات الإسرائيلية قبل وأثناء عملية العبور.

من التكريم الرئاسي إلى الكلية الحربية

بعد انتصار أكتوبر، استقبل الرئيس الراحل محمد أنور السادات صالح عطية في قصر الرئاسة وتكرمه تقديراً لبطولته. ولم تتوقف مسيرة صالح عند هذا الحد، بل واصل تعليمه والتحق بالكلية الحربية، ليصبح ضابطاً في المخابرات المصرية عام 1978، ليجلس لاحقاً على ذات المكتب الذي عمل عليه الرائد كيلاني الذي اكتشف قدراته وهو طفل.

شارك الخبر: