إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تراجع القوة البحرية الأمريكية أمام هيمنة الصين

تراجع القوة البحرية الأمريكية أمام هيمنة الصين
عالم · 20:16:49 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه القوة البحرية للولايات المتحدة تحديات استراتيجية متزايدة نتيجة توسع الصين في السيطرة على قطاعي بناء السفن والتجارة البحرية عالمياً، مما كشف عن ثغرات في الخدمات اللوجستية العسكرية وشبكات الشحن وسلاسل التوريد الأمريك…

تواجه القوة البحرية للولايات المتحدة تحديات استراتيجية متزايدة نتيجة توسع الصين في السيطرة على قطاعي بناء السفن والتجارة البحرية عالمياً، مما كشف عن ثغرات في الخدمات اللوجستية العسكرية وشبكات الشحن وسلاسل التوريد الأمريكية.

تراجع الحصة الأمريكية في صناعة السفن

شهدت الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً في قدراتها الصناعية البحرية، حيث انخفضت حصتها من إجمالي حمولة السفن المنتجة عالمياً إلى 0.2% فقط، مقارنة بنحو 5% خلال سبعينيات القرن الماضي. ويعود هذا التراجع إلى تقليص الدعم الموجه للشحن التجاري في عهد إدارة ريغان، وانتقال الإنتاج إلى دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى خفض الإنفاق العسكري في حقبة ما بعد الحرب الباردة خلال التسعينيات.

الهيمنة الصينية والمخاوف الأمنية

في المقابل، تبنت الصين استراتيجية وطنية طويلة الأمد لتعزيز صناعتها البحرية، حيث صنفت قطاع بناء السفن كصناعة استراتيجية منذ عام 2006. وتمتلك الصين حالياً ما يقرب من 5500 سفينة تجارية عابرة للمحيطات، في حين تمتلك الولايات المتحدة أقل من 200 سفينة فقط. ولا تقتصر المخاطر على الجانب التجاري، بل تمتد للأمن القومي، إذ تعتمد القوة البحرية الأمريكية جزئياً على وسائل النقل البحري المدنية لنقل المعدات والإمدادات العسكرية، مما يجعلها عرضة للتعطيل في حال سيطرة جهات أجنبية على هذه الخدمات.

المنافسة في طرق الشحن والقطب الشمالي

تتزايد حدة المنافسة لتأمين الممرات البحرية، خاصة في منطقة القطب الشمالي التي أصبحت أولوية استراتيجية نتيجة ذوبان الجليد. وتتفوق الصين وروسيا بامتلاكهما نحو 60 كاسحة جليد، مقابل ثلاث كاسحات فقط تشغلها الولايات المتحدة. وفي محاولة لسد هذه الفجوة، بدأت واشنطن في تعزيز تعاونها مع الحلفاء، حيث توصلت إلى اتفاق مع فنلندا لبناء 11 كاسحة جليد لتعزيز قدراتها في تلك المنطقة.

مبادرات تشريعية لإحياء الصناعة المحلية

يسعى الكونجرس الأمريكي من خلال مشروع قانون "SHIPS for America"، الذي طرحه السيناتور تود يونغ والسيناتور مارك كيلي، إلى تعزيز التصنيع البحري والشحن التجاري. ويهدف المشروع إلى زيادة الاستثمار في تدريب القوى العاملة وإنشاء صندوق ائتماني للأمن البحري لتوفير تمويل مستقر للتنمية البحرية طويلة الأجل، بما يضمن استعادة القدرة التنافسية الاقتصادية والأمن القومي للبلاد.

شارك الخبر: