تواجه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة في أسواق السندات السيادية، بالتزامن مع توجه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو جمع مليارات الدولارات من الديون لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تراجع الأسهم الآسيوية.
سباق شركات التكنولوجيا لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي
تسعى شركات كبرى مثل سبيس إكس وبرودكوم وأوراكل إلى جمع أموال ضخمة لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي. وتخطط برودكوم للحصول على تمويل بقيمة 50 مليار دولار، بينما تستهدف سبيس إكس إصدار ديون بقيمة 30 مليار دولار، بالإضافة إلى جمع 10 مليارات دولار كقروض لشراء رقائق من شركة إنفيديا.
وقد أدت هذه التحركات إلى ارتفاع تكلفة التأمين ضد تعثر شركة سبيس إكس لمستويات قياسية، مع تراجع أسهم الشركة وسنداتها.
مخاطر الائتمان وتأثيرها على المستثمرين
حذر نايجل جرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة دي فير، من مخاطر نشوء حلقة مالية حيث تقوم إنفيديا بتمويل العملاء الذين يشترون منتجاتها، مما قد يعرض المستثمرين العالميين للخطر في حال عدم تحقق الأرباح المتوقعة. وأوضح أن توسع الذكاء الاصطناعي بدأ يعتمد بشكل متزايد على الائتمان، وهو ما يغير طبيعة المخاطر، مشيراً إلى أن هذه الديون تمس صناديق السندات ومدخرات المعاشات حول العالم.
أداء الأسواق والعملات العالمية
شهدت الأسواق الآسيوية تراجعاً، حيث انخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.9%، والأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 0.6%. وفي الجانب النقدي، استفاد الدولار من ضعف اليورو الذي استقر عند 1.1198 دولار، بينما ارتفع مؤشر الدولار إلى 102.22، مقترباً من أعلى مستوى له في 18 شهراً.
أما في سوق السلع، فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.9% لتصل إلى 101.14 دولار للبرميل، وصعد الخام الأمريكي بنسبة 0.8% ليصل إلى 89.02 دولار للبرميل، بينما استقر الذهب عند 4,105 دولارات للأوقية تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات.
توقعات الفائدة والوضع الاقتصادي في فرنسا
أظهر محضر اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي احتمالية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام. وفي سياق متصل، وصف إيمانويل مولان، رئيس بنك فرنسا، الوضع الاقتصادي في البلاد بالخطير، رغم طمأنته للمستثمرين بشأن عدم حاجة فرنسا لمساعدة من البنك المركزي الأوروبي.


