تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلبي إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، تناول فيهما مخاطر إعادة تمويل الدين الحكومي وارتفاع تكلفة الاقتراض، بالإضافة إلى تزايد الالتزامات بالعملات الأجنبية.
مخاطر إعادة تمويل الدين وتكلفة الاقتراض
طالب النائب محمد فؤاد بعقد جلسة للجنة الخطة والموازنة لعرض الاستحقاقات ونتائج تنفيذ إجراءات إدارة الدين وفق استراتيجية المالية العامة متوسطة المدى. وأشار إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي يقدر الدين العام بنسبة 91.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، مع وجود احتياجات تمويل إجمالية بنحو 42% من الناتج، مما يرفع مخاطر الضغوط السيادية.
وأوضح فؤاد أن متوسط العائد المرجح لأذون وسندات الخزانة ارتفع إلى 24.5% في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ 23.8% في الربع الأول. كما لفت إلى أن متوسط أجل الإصدارات الجديدة بلغ نحو 1.1 سنة بنهاية يونيو 2026، وهو ما يظل دون المستهدف المطلوب لتقليل مخاطر إعادة التمويل.
تزايد القروض بالعملة الأجنبية والالتزامات الخارجية
تضمن طلب الإحاطة الثاني الإشارة إلى ارتفاع قروض الحكومة بالعملة الأجنبية من البنوك المصرية لتصل إلى 56.2 مليار دولار بنهاية مايو 2026، بزيادة قدرها 8.23 مليار دولار عن ديسمبر 2025، أي بنسبة نمو بلغت نحو 17% خلال خمسة أشهر فقط. كما بلغت قيمة الدين الخارجي نحو 164 مليار دولار.
ونبه النائب إلى أن الدين بالعملة الأجنبية يظل عرضة لمخاطر سعر الصرف، حيث يؤدي انخفاض قيمة الجنيه إلى زيادة عبء السداد. كما أشار إلى تقلب حيازات الأجانب من أذون الخزانة، حيث ارتفعت حصة غير المقيمين لتتراوح بين 42-43% في يونيو 2026، مما يعكس حساسية التمويل للتغيرات الخارجية.
مطالب بإجراء اختبارات ضغط وتحليل الاستدامة
شدد فؤاد على ضرورة تقديم تحليل محدث لاستدامة الدين يتضمن اختبارات ضغط تشمل سعر الصرف، وارتفاع تكلفة التمويل، وخروج استثمارات غير المقيمين. كما طالب الحكومة بكشف أسباب زيادة القروض الأجنبية واستخداماتها وآجالها، مؤكداً أن نجاح إدارة الدين يتمثل في تخفيف العبء عن الموازنة والمواطن وليس مجرد القدرة على تجديده.



