تقدم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، محمد فؤاد، بطلب إحاطة إلى وزيري البترول والثروة المعدنية والمالية، يتناول التصاعد الكبير في تكلفة استيراد الغاز الطبيعي خلال العام المالي 2026/2027.
فجوات تمويلية محتملة في موازنة الغاز
حذر فؤاد من احتمالات تجاوز المخصصات السنوية بفجوة تمويلية تتراوح بين 2.8 و6 مليارات دولار، رغم التوقعات بتراجع الاستهلاك خلال أشهر الشتاء. وأوضح أن المخصص السنوي لتلبية احتياجات الغاز يبلغ نحو 10.7 مليار دولار، في حين تشير التقديرات إلى أن تكلفة الواردات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي قد تصل إلى 5.46 مليار دولار، ما يمثل 51% من المخصص السنوي رغم مرور 25% فقط من مدة العام.
تحليل تكاليف واردات الغاز المسال والأنابيب
أشار رئيس الهيئة البرلمانية إلى أن تكلفة واردات الغاز المسال بلغت نحو 1.79 مليار دولار في يوليو، و1.63 مليار دولار في أغسطس، و1.78 مليار دولار في سبتمبر، بإجمالي 5.2 مليار دولار. ويضاف إلى ذلك نحو 270 مليون دولار لواردات الأنابيب خلال شهر يوليو وحده، دون احتساب واردات الأنابيب لشهر أغسطس وسبتمبر. كما بلغت تكلفة شحنات الغاز المسال في الأيام العشرة الأولى من أكتوبر نحو 360 مليون دولار، ليرتفع الإجمالي التقديري إلى 5.8 مليار دولار.
سيناريوهات الإنفاق وتحديات التخطيط المالي
استعرض فؤاد سيناريوهين لتكلفة الاستيراد حتى نهاية يونيو 2027؛ الأول يفترض انخفاضًا موسميًا معتدلًا في الاستهلاك، مما يرفع التكلفة السنوية إلى 16.7 مليار دولار بفجوة تصل إلى 6 مليارات دولار. أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر تفاؤلًا، فيفترض انخفاضًا حادًا في الاستهلاك وتحسن الإنتاج المحلي، لتصل التكلفة السنوية إلى 13.5 مليار دولار بفجوة تبلغ 2.8 مليار دولار.
تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الأسعار العالمية
أكد فؤاد أن الأزمة تزداد مع تراجع الإنتاج المحلي من الغاز بنحو 24% بين يوليو 2024 ويوليو 2026، مقابل ارتفاع واردات الغاز المسال. ولفت إلى ارتفاع متوسط السعر التقديري للغاز المسال من 13 دولارًا للمليون وحدة حرارية في يناير إلى 25 دولارًا في سبتمبر وأكتوبر، بزيادة تقارب 92%، مؤكدًا أن كل دولار إضافي في السعر قد يرفع فاتورة الاستيراد بنحو 460 مليون دولار وفق سيناريو الانخفاض الموسمي المعتدل.
مطالب بمناقشة التكاليف وإجراءات التحوط
طالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة بالاشتراك مع لجنة الخطة والموازنة، بحضور وزيري البترول والمالية، لمناقشة التكلفة الفعلية للواردات والافتراضات التي بُنيت عليها الموازنة، وبحث خطة تمويل الاحتياجات المتبقية حتى يونيو 2027.


