أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الرسول الكريم ﷺ ترك للأمة مبادئ عليا راسخة تشمل العدل، والمساواة، والرحمة، وعمارة الدنيا، مشيرًا إلى أن التمسك بهذه القيم هو سبيل النجاة، بينما يؤدي التخلي عنها إلى الوقوع في أزمات وكوارث مستمرة.
مبادئ نبوية في مصلحة الأمة
وأوضح الدكتور علي جمعة أن مواقف السيرة النبوية علمت المسلمين تقديم مصلحة الأمة على أي مصلحة أخرى، وضرورة الرضا والتسليم بقضاء الله وقدره، مع أهمية اللين مع الإخوان، وأن تكون الأمة واحدة، تسلم لمن سالمها وتحارب من اعتدى عليها.
الصدق والزهد كمنهج حياة
وشدد على أن النبي ﷺ علم الأمة الصدق في القول ونهى عن الكذب والخيانة والفجور في الخصومة، موضحًا أن الدنيا فانية. كما استشهد بالأحاديث النبوية التي تحث على الزهد في الدنيا لنيْل محبة الله ومحبة الناس، واصفًا المؤمن في الدنيا بأنه كالغريب أو عابر السبيل.
التربية والمحبة في السيرة النبوية
واستعرض الدكتور علي جمعة قصة الصحابي كعب بن مالك في غزوة تبوك، موضحًا كيف كانت المعاملة النبوية معه تجسيدًا للتربية القائمة على الحب والتقويم في آن واحد. وأشار إلى أن النبي ﷺ كان يعاقب كعب رضي الله عنه كما يعاقب الوالد ولده، ليعلم الأمة أن مصلحة الحاضر والمستقبل تتقدم على العواطف والرغبات، وأن المحبة لا تمنع التربية، والرحمة لا تعني ترك التقويم.



