إخباري 24 نيوز
صحة

فوائد حليب الإبل وخصائصه الغذائية والبحثية

فوائد حليب الإبل وخصائصه الغذائية والبحثية
صحة · 22:15:28 - الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

يعد حليب الإبل عنصراً أساسياً في النظم الغذائية عبر مناطق واسعة من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، خاصة في المجتمعات التي تعتمد على تربية الإبل. وقد جذب هذا الحليب اهتمام الباحثين مؤخراً، ليس فقط لقيمته الغذائية، بل لاحتوائ…

يعد حليب الإبل عنصراً أساسياً في النظم الغذائية عبر مناطق واسعة من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، خاصة في المجتمعات التي تعتمد على تربية الإبل. وقد جذب هذا الحليب اهتمام الباحثين مؤخراً، ليس فقط لقيمته الغذائية، بل لاحتوائه على مركبات حيوية قد تؤثر في وظائف الجسم المختلفة.

التركيبة الغذائية والخصائص الحيوية

يتميز حليب الإبل بتركيبة تختلف عن حليب الأبقار، حيث يفتقر إلى بروتين «بيتا لاكتوجلوبولين»، وتختلف فيه نسب أنواع الكازين، مما قد يسهل عملية الهضم وتكسير البروتين داخل المعدة. كما تتراوح نسبة اللاكتوز فيه بين 2% و6%، وهي نسبة قد تجعله خياراً أفضل لمن يعانون من حساسية اللاكتوز.

يحتوي الحليب على مستويات من فيتامين C قد تفوق الموجودة في حليب الأبقار بنحو 3 إلى 5 مرات، بالإضافة إلى مجموعة من المعادن الهامة مثل الكالسيوم، البوتاسيوم، الزنك، والحديد، فضلاً عن الأحماض الأمينية الأساسية.

مركبات نشطة وتأثيرات مناعية

يضم حليب الإبل مركبات نشطة مثل اللاكتوفيرين، والغلوبولينات المناعية، والليزوزيم، ومجموعة من الببتيدات التي أظهرت بعض التجارب قدرتها على العمل كمضادات للميكروبات والأكسدة. ويبرز اللاكتوفيرين كأحد المكونات التي تحظى باهتمام بحثي لقدرته على الارتباط بالحديد والمساهمة في تنظيم بعض الاستجابات المناعية والالتهابات.

العلاقة بسكر الدم والكوليسترول

شهدت بعض التجارب الصغيرة تحسناً في مستويات سكر الدم أثناء الصيام وحساسية الإنسولين لدى بعض الأشخاص، كما أظهرت دراسات أخرى أن تناول مرضى السكري من النوع الأول لنحو 500 مل يومياً أدى لتغيرات في السكر التراكمي واحتياجات الإنسولين، ومع ذلك تظل هذه النتائج بحاجة لمزيد من التأكيد.

وفيما يخص الكوليسترول، سجلت بعض الدراسات انخفاضاً بسيطاً في الكوليسترول الكلي و«LDL» لدى متناوليه، ويرجع الباحثون ذلك إلى البروتينات والببتيدات الموجودة في الحليب، وإن كان هذا التأثير لم يظهر بشكل موحد في كافة الدراسات.

حالة الأبحاث العلمية الحالية

رغم النتائج الواعدة، لا تزال معظم الدراسات حول حليب الإبل تجرى في المختبرات أو على الحيوانات، بينما تظل التجارب البشرية محدودة من حيث العدد والمدة الزمنية. ويؤكد المختصون أن الحاجة قائمة لإجراء تجارب بشرية أوسع تشمل أعداداً أكبر واستخدام طرق تصنيع موحدة لضمان تحديد الفوائد التي يمكن الاعتماد عليها طبياً بشكل قطعي.

شارك الخبر: