شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، لقاءً موسعاً بعنوان «أسرتي قوتي». تناول اللقاء آليات دعم الأسر المصرية وتعزيز قدراتها في التعامل مع أبنائها من ذوي الهمم، بهدف تحقيق دمجهم بفاعلية داخل المجتمع.
تمكين ذوي الهمم وبناء الوعي المجتمعي
ناقش المشاركون في اللقاء أهمية توفير بيئة داعمة تساهم في اكتشاف مواهب وقدرات ذوي الهمم وتنميتها. وأكد المتحدثون أن التمكين الحقيقي يتجاوز مجرد تقديم الخدمات ليصل إلى مراحل التأهيل وبناء الوعي وإتاحة فرص المشاركة الواسعة في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية.
وتستند مبادرة «أسرتي قوتي» إلى دور الأسرة كداعم أول لذوي الهمم، حيث تعمل على تعزيز وعيها بالحقوق والخدمات المتاحة، وفتح مساحات أوسع للأبناء للمشاركة في الأنشطة الفنية والرياضية والمجتمعية، مع التأكيد على أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية لتحويل برامج الدعم إلى منظومة متكاملة.
دور مجمع دمنهور الثقافي في تنمية المواهب
استعرض الدكتور أيمن شريفة، مدير مجمع دمنهور الثقافي، الأنشطة الثقافية والفنية التي يقدمها المجمع، مشيراً إلى الحرص على استقطاب الشباب والطلاب والتعاون مع المؤسسات التعليمية لتنمية مهاراتهم. وأوضح أن المجمع نفذ خلال العامين الماضيين عروضاً مسرحية وأنشطة متنوعة، مؤكداً أن أبواب المجمع مفتوحة للمشاركة في مجالات المسرح، العزف، الكورال، والإنشاد، والفنون الشعبية.
وتمثل هذه الأنشطة مساحة لتطوير شخصية المشاركين، ومنحهم الثقة في التعبير عن أفكارهم والوقوف أمام الجمهور، مما يعزز من دور الثقافة والفنون كمدخل أساسي لاكتشاف المواهب وتعزيز الاندماج المجتمعي.
تكافؤ الفرص وحماية حقوق ذوي الهمم
من جانبها، تناولت نجلاء محمد، رئيس وحدة تكافؤ الفرص بديوان عام محافظة البحيرة وعضو المجلس القومي للمرأة، مفهوم تكافؤ الفرص القائم على العدالة والمساواة. واستعرضت جهود المحافظة في تمكين المرأة وحمايتها من الظواهر السلبية مثل العنف والتنمر.
وأوضحت أن لقاء «أسرتي قوتي» يهدف إلى تقديم خدمات متكاملة لذوي الهمم، بما في ذلك الاستفادة من بطاقة الخدمات المتكاملة، وبرامج التأهيل، وورش العمل، والمبادرات الصحية. وشددت على أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والأسرة والمجتمع لضمان وصول الخدمات لمستحقيها وتحويل فرص المشاركة إلى واقع مستدام.



