تواجه شبكة الكهرباء في الهند تحديات كبيرة مع اقتراب مخزونات الفحم في محطات توليد الطاقة من أدنى مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية. وتشير البيانات إلى أن المحطات التي تمثل أكثر من 40% من قدرة توليد الكهرباء المعتمدة على الفحم في البلاد، لا تمتلك سوى احتياطيات تكفي لأربعة أيام أو أقل، مما يرفع من احتمالات حدوث انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.
تأثير المناخ والطلب المتزايد
ساهم الارتفاع غير المعتاد في درجات الحرارة وتقلبات الأمطار في استمرار الطلب القوي على الطاقة لأغراض التبريد والري خلال ساعات النهار حتى أوائل شهر أكتوبر الجاري، وهو التوقيت الذي تشهد فيه شبه القارة الهندية انخفاضاً معتاداً في درجات الحرارة.
عقبات في الإمداد والنقل
تسببت الأمطار الغزيرة في تعطل إمدادات الفحم نتيجة توقف العمل في بعض المناجم، بالتزامن مع وجود اختناقات في قدرات النقل عبر السكك الحديدية، مما دفع محطات الكهرباء للاعتماد على مخزوناتها المحدودة. وبحلول الرابع من أكتوبر، كانت نحو 69 محطة لتوليد الكهرباء، وهو ما يمثل أكثر من خمسي أسطول التوليد المعتمد على الفحم، تمتلك وقوداً يكفي لأربعة أيام أو أقل، وهو المستوى الذي يعتبره المشغلون الحد الأدنى.
تحديات استدامة الطاقة في الهند
رغم النمو السريع في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لا يزال الفحم يولد نحو 70% من الكهرباء في الهند، مما يجعل نظام الطاقة حساساً تجاه الأحوال الجوية واضطرابات النقل. وتواجه المحطات التي تعاني انخفاض المخزونات تحدياً إضافياً كون 90% منها تقع بعيداً عن مناجم الفحم.
توقعات الفترة المقبلة
قد تمتد آثار هذا الاضطراب إلى الصيف المقبل، حيث توفر الأشهر الممتدة حتى فبراير، وهي الفترة الأبرد في البلاد، نافذة زمنية ضيقة لإعادة بناء المخزونات. ويتطلب الاستعداد لموجات الحر القادمة ضمان زيادة الإمدادات عبر شركة كول إنديا وشبكات السكك الحديدية لضمان استقرار النظام الكهربائي.


