أكدت مسؤولة أممية أن غياب محاسبة إسرائيل على هجماتها المستمرة في قطاع غزة، رغم وجود وقف لإطلاق النار، يعد من العوامل الرئيسية التي تؤجج الصراع وتدفع باستمرار الهجمات.
تدهور الوضع الإنساني في غزة والضفة
أوضحت رافينا شمداساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وصل إلى مستويات كارثية. وأشارت إلى مقتل أكثر من 70 ألف شخص منذ أكتوبر 2023، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 1400 شخص منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي.
انتهاكات وجرائم حرب مستمرة
وصفت شمداساني الوضع الإنساني بالفظيع، مشيرة إلى وقوع حالات موت جوع وارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية. كما لفتت إلى استمرار مصادرة الأراضي في الضفة الغربية، ومقتل الفلسطينيين يومياً، وسوء معاملة المعتقلين في مراكز الاحتجاز، مؤكدة أن النقص المزمن في المحاسبة يغذي هذا الصراع.
دعوات لوقف الدعم العسكري والدبلوماسي
شددت المسؤولة الأممية على ضرورة وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة والدعم الدبلوماسي والمالي الذي يساهم في إشعال الحرب، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل التزاماً قانونياً دولياً على كافة الدول الأعضاء. وأضافت أن الأزمة تفاقمت بسبب منع دخول المساعدات الإنسانية وتزايد حالات الموت جوعاً، وتصاعد عمليات الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية.
خرق اتفاقيات الهدنة
تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاقية وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر ارتكاب انتهاكات للهدنة التي وُقعت بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية في 10 أكتوبر 2025. وبالتوازي، تشهد الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في مختلف المحافظات لفرض وقائع استيطانية جديدة.



