اقترحت المفوضية الأوروبية وضع استثناءات لبعض المنتجات الزراعية الأوكرانية تمنع وصولها إلى السوق الأوروبية، مع حرمانها من التمويل الخاص بالاتحاد، وذلك حتى بعد الانضمام الكامل لأوكرانيا إلى التكتل الأوروبي.
استراتيجية التوسع وحماية المزارعين
يأتي هذا المقترح ضمن استراتيجية توسع تهدف إلى تهيئة الاتحاد الأوروبي لاستيعاب دول جديدة، ومعالجة مخاوف بعض الدول الأعضاء من تأثر قطاعاتها الزراعية بسبب المنافسة مع المنتجات الأوكرانية. وأكدت مارتا كوس، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، أن القطاع الزراعي في أوكرانيا يتمتع بهيكل وحجم فريدين يستوجبان الحذر، مشيرة إلى أن المفوضية تقترح ترتيبات خاصة تحد من الدعم المالي ووصول بعض المنتجات إلى الأسواق الأوروبية.
استبعاد الحبوب والقمح من السياسة الزراعية
تتضمن التعديلات المقترحة استبعاد القمح والحبوب الأوكرانية من إطار السياسة الزراعية للاتحاد الأوروبي، بهدف حماية المزارعين في الدول الأعضاء. ويسعى هذا الإجراء أيضًا إلى مساعدة أوكرانيا في استعادة قدرتها على الوصول إلى أسواقها التقليدية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي واجهت صعوبات نتيجة الحرب الروسية المستمرة، حيث يرى الاتحاد أن تحويل الحبوب نحو أوروبا قد يهدد الأمن الغذائي لتلك المناطق ويسبب مخاطر مجاعات.
مسار انضمام أوكرانيا والتحديات القائمة
أوضحت المفوضية أن هذه الإجراءات لا تعني منع انضمام أوكرانيا، بل هي شروط خاصة تتعلق بالقطاع الزراعي. وتأتي هذه التحركات لتجنب أي تأخير في عملية الانضمام الحساسة، خاصة بعد أن كان المسار قد تعثر سابقًا. وتعتبر أوكرانيا من بين أربع دول متقدمة في مسار الانضمام، ومن المقرر أن تحصل على خارطة طريق مخصصة تتضمن جدولًا زمنيًا استرشاديًا والخطوات اللازمة للتحقق من متطلبات العضوية، رغم أن المسار النهائي قد يرتبط بعملية السلام مع روسيا.



