تواجه الحكومة الأوكرانية تهديدات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وذلك في حال استمرت كييف في استهداف مصافي النفط الروسية. ويعكس هذا التهديد تصاعد الخلاف بين واشنطن وكييف حول الهجمات التي تطال البنية التحتية للطاقة في روسيا، وتأثيراتها على أسواق الوقود العالمية وجهود إنهاء الحرب.
مطالب أمريكية بوقف استهداف المنشآت النفطية
أفادت معلومات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب مراراً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، مشيراً إلى أن كييف تجاهلت نحو 6 طلبات أمريكية بهذا الشأن. وترى الإدارة الأمريكية أن هذه الضربات تسهم في ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، معتبرة أن الهجمات الأوكرانية على المصافي لا تعادل الضربات الروسية التي تستهدف منظومة الطاقة في أوكرانيا.
ويُعتقد أن مواصلة هذه الهجمات تقوض حسن النية الذي بناه زيلينسكي مع ترامب خلال الأشهر الستة الماضية، خاصة مع اعتبار واشنطن أن هذه العمليات تضر بالمستهلكين الأمريكيين وتؤثر على التوازنات الاقتصادية.
تحذيرات خلال محادثات ميامي
خلال محادثات جرت في مدينة ميامي، حذر المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الجانب الأوكراني من إمكانية قطعه عن منظومة الاستخبارات الأمريكية إذا استمر استهداف مصافي النفط. ويأتي هذا التحذير في وقت تعتمد فيه أوكرانيا بشكل كبير على الدعم الاستخباراتي الأمريكي في مواجهة العمليات العسكرية الروسية.
ومن المقرر أن يدرس ويتكوف وكوشنر زيارة إلى موسكو وكييف الأسبوع المقبل لمناقشة مقترحات جديدة للسلام، في إطار المساعي الأمريكية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، مع وجود اعتقاد لدى واشنطن بأن موسكو منفتحة على مناقشة سبل وقف القتال.
اتفاق توريد الديزل الروسي للولايات المتحدة
تزامن هذه التهديدات مع قرار وزارة الخزانة الأمريكية السماح بشحنات من الديزل الروسي عبر رفع العقوبات عنها مؤقتاً حتى 7 أبريل 2027. وكان ترامب قد أعلن عن التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيادة إمدادات الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية.
وبموجب هذا الاتفاق، ستضخ روسيا أكثر من 300 ألف طن من الديزل بشكل فوري، تليها شحنات إضافية بقيمة 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن أخرى، وصولاً إلى تسليم 3 ملايين طن إضافية خلال فترة وجيزة، وهي خطوة تهدف إلى مواجهة ارتفاع أسعار الوقود وتأمين الإمدادات.
الموقف الأوكراني من هدنة الطاقة
في المقابل، ترفض أوكرانيا تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا دون التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة. وتعتبر كييف أن اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو غير عادل، مؤكدة أنها ستواصل استهداف المصافي الروسية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن حماية قطاع الطاقة، مستخدمة الهجمات على المنشآت النفطية كأداة ضغط عسكري.



