استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، رؤية مصر الرامية إلى بناء منطقة متوسطية أكثر ابتكارًا وقدرة على الصمود. جاء ذلك خلال مشاركته بكلمة مسجلة في افتتاح المؤتمر السنوي لعام 2026 للمنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية (FEMISE) بمدينة تاراغونا الإسبانية، والذي يجمع نخبة من الباحثين وصناع السياسات وشركاء التنمية الدوليين.
مواجهة التحديات العالمية والتحول الهيكلي
تناولت كلمة وزير التخطيط كيفية مواجهة التحديات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد والتجارة، وتغير المناخ، بالإضافة إلى أزمات أمن الطاقة والغذاء. وأكد رستم أن التعامل مع هذه الضغوط المتزايدة يتطلب تجاوز الحلول المؤقتة والعمل على ربط التعافي المؤقت بمسار التحول الهيكلي الشامل طويل الأجل.
دعم مناخ الاستثمار في مصر
من جانبه، أشاد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، بتحركات وزارة التخطيط نحو بناء اقتصاد مرن وشامل، مشيرًا إلى قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات نتيجة سياسات الإصلاح الاقتصادي. وأوضح سمير أن الدولة اتخذت إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع تدفقات الاستثمارات الأجنبية، داعيًا إلى الاستمرار في منح المستثمرين ورجال الأعمال حوافز تشجيعية لدعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل للشباب.
توطين الصناعة وتعزيز المنتج المحلي
وفي سياق متصل، أكدت النائبة بثينة أبو زيد، عضو مجلس النواب، على أهمية التوجه نحو بناء اقتصاد مصري قوي وقادر على مواجهة التحديات. ودعت أبو زيد إلى ضرورة توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي لتعزيز موارد النقد الأجنبي، مع تقديم حوافز ضريبية وتمويلية للمصانع. كما شددت على أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتمكين القطاع الخاص عبر تعزيز الشراكة مع الدولة وتذليل العقبات أمام المستثمرين لتسريع وتيرة تحسين مناخ الاستثمار.



