أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن القضية الفلسطينية تتربع على رأس أولويات المجلس، مجدداً الموقف الخليجي الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تماشياً مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
الحوار الاستراتيجي الخليجي الروسي بالمنامة
جاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وبحضور وزراء خارجية دول المجلس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.
وثمن البديوي موقف روسيا الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية منذ عام 1988، مشدداً على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع العمل على توحيد غزة والضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتغيير الطابع القانوني والتاريخي للقدس.
التصدي للتهديدات الإقليمية وأمن الملاحة
أشار الأمين العام إلى أن دول مجلس التعاون تولي أهمية خاصة لتوطيد علاقاتها مع روسيا الاتحادية لتعزيز المصالح المشتركة، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة. وتطرق إلى الاعتداءات التي تعرضت لها دول المجلس منذ 28 فبراير 2026، والتي شملت أكثر من سبعة آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيرة استهدفت منشآت حيوية مثل المطارات ومحطات الكهرباء وتحلية المياه ومصادر الطاقة.
وأكد البديوي وقوف مجلس التعاون صفاً واحداً مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه التهديدات التي تمس أمن وسيادة دول المنطقة. كما شدد على ضرورة عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها السابقة، مطالباً بوقف كافة الاعتداءات واحترام حرية الملاحة.
المواقف من الشأن السوري والأزمة الأوكرانية
وفيما يتعلق بالشأن السوري، جدد البديوي دعم المجلس لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، مؤكداً على أهمية دعم استقرارها لتحقيق تطلعات شعبها. وبشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، أكد على ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية والتوصل إلى حل سياسي سلمي وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واختتم بالتطلع إلى تعزيز العمل الخليجي الروسي المشترك في مختلف المجالات السياسية، التجارية، الثقافية، والزراعية، ضمن خطة العمل المشترك للفترة 2023-2028، بما يسهم في ترسيخ قواعد الأمن والاستقرار في المنطقة.



