إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

فرنسا تواجه أزمة أمنية وسياسية متصاعدة

فرنسا تواجه أزمة أمنية وسياسية متصاعدة
عالم · ١٩:٣٦:٢٧ - الأربعاء، ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه فرنسا أزمة أمنية وسياسية حادة عقب موجة من أعمال الشغب والاضطرابات التي شهدتها البلاد، مما وضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع تحديات أمنية واقتصادية معقدة.

رفض استقالة وزير الداخلية

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة وزير الداخلية لوران نونيز، التي قدمها في أعقاب أعمال الشغب التي اندلعت مطلع الأسبوع. وكلف ماكرون نونيز، القائد السابق لشرطة باريس، باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء أعمال النهب وإغلاق الطرق، مع ضرورة تقديم مقترحات لاحتواء الفوضى واستعادة السيطرة على المناطق التي شهدت أعمال العنف.

وشددت الرئاسة الفرنسية على أهمية توضيح أوجه القصور الأمني في توقع هذه الاضطرابات، والشفافية فيما يتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بأعمال الشغب، وسط تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع حجم الاحتجاجات وتداعياتها.

إخفاقات أمنية وتصاعد العنف

أقر لوران نونيز بأن نشر 60 ألف فرد من الشرطة وقوات الأمن لم يكن كافياً للسيطرة على الحشود العنيفة في بعض المدن. من جانبه، أشار وزير العدل جيرالد دارمانان إلى وجود إخفاقات استخباراتية ساهمت في مواجهة الدولة مع مجموعات وصفها بمثيري الشغب من اليسار المتطرف، مؤكداً أن السلطات قللت من تقدير خطورتهم.

وشهدت مدن كبرى مثل باريس ومرسيليا وليون أعمال تخريب ونهب، حيث تحولت الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات مع الشرطة، وطالت النيران مبنى بلدية محلية، وتعرضت متاجر للنهب، فيما فرضت السلطات في مرسيليا حظراً على التجمعات العامة خلال معظم ساعات الاثنين لمحاولة احتواء التوتر.

ضغوط اقتصادية ومعيشية

تأتي هذه الاضطرابات في ظل استياء متزايد من تراجع الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية وتفاقم الدين العام. وشهدت فرنسا مؤخراً مظاهرات طلابية واحتجاجات شارك فيها مئات الآلاف للتعبير عن غضبهم من الأوضاع المعيشية.

وتزامن هذا الوضع مع ارتفاع أسعار الوقود في عدة دول أوروبية، بما في ذلك إيطاليا وبلجيكا وألبانيا، نتيجة تداعيات الحرب في إيران، مما ضاعف الأعباء المالية على الأسر الفرنسية والأوروبية على حد سواء.

تحديات سياسية ومستقبلية

تزيد هذه الاضطرابات من الضغوط على حكومة ماكرون، خاصة مع الحاجة لإقرار مشروع قانون الموازنة لضبط المالية العامة، ومخاوف من تراجع ثقة المستثمرين. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية، تجد الحكومة نفسها أمام اختبار مزدوج يتمثل في استعادة الأمن واحتواء الغضب الشعبي لمنع تحول الإخفاقات الأمنية إلى أزمة سياسية شاملة.

شارك الخبر: