إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تقرير يكشف استمرار ظاهرة زواج القاصرات في مدينة يافنئيل

تقرير يكشف استمرار ظاهرة زواج القاصرات في مدينة يافنئيل
عالم · ١٩:٥٠:٤٤ - الأربعاء، ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

كشفت لجنة وزارية إسرائيلية عن استمرار ظاهرة زواج القاصرات في مدينة يافنئيل، مشيرة إلى وجود صعوبات بالغة تواجه السلطات في تحديد الحجم الفعلي لانتشار هذه الظاهرة وتطبيق القوانين ذات الصلة. وأظهر التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في عدد حالات الولادة المسجلة لفتيات قاصرات خلال السنوات الأخيرة، خاصة داخل مجتمع بريسلوف الحسيدي.

إحصائيات حالات الولادة للقاصرات

أظهرت بيانات وزارة الصحة المقدمة للجنة تسجيل 95 حالة ولادة حية لفتيات قاصرات مقيمات في يافنئيل خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2025. وتوزعت هذه الحالات لتشمل 29 حالة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بينما سجلت 14 حالة بين عامي 2020 و2022.

وبحسب التوزيع العمري المسجل، بلغت نسبة حالات الولادة بين الفتيات في سن 17 عاماً نحو 65%، بينما بلغت نسبة الحالات في سن 16 عاماً حوالي 27%، في حين سجلت حالات بنسبة 8% للفتيات في سن 15 عاماً. وأوضح التقرير أن هذه الأرقام قد لا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة بسبب تحديات تتعلق بتحديد هوية الأمهات وصعوبات في ربط البيانات بمحل الإقامة أو عدم الإبلاغ عن بعض الحالات.

طقوس الزواج وتحديات الرقابة القانونية

أشار التقرير إلى أن بعض الزيجات تتم عبر مراسم دينية سرية وبحضور محدود، حيث يشارك فيها مراهقون تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً، وقد يتم تقديم هذه المناسبات للسلطات على أنها حفلات خطوبة وليس زفافاً. كما يواجه القانون تحديات نتيجة عدم تسجيل بعض هذه الزيجات لدى المؤسسات الحكومية فور حدوثها، حيث قد يتأخر التسجيل حتى بلوغ الزوجين سن الرشد.

ويرتبط انتشار هذه الممارسات داخل مجتمع بريسلوف في يافنئيل بمعتقدات دينية وثقافية تعتبر الزواج المبكر وسيلة لتوفير الحماية للمراهقات. وفي المقابل، حذر مختصون في الخدمات الاجتماعية من التداعيات الصحية والتعليمية والمستقبلية لهذه الممارسات، فضلاً عن مخاطر التعرض لعلاقات عنيفة.

توصيات لمواجهة الظاهرة وتدابير الحماية

أوصت اللجنة بضرورة تشكيل لجنة توجيهية وطنية لتنسيق الجهود بين الوزارات، وتعزيز التعاون بين الشرطة والنيابة العامة والخدمات الاجتماعية والمؤسسات الصحية والتعليمية. ودعت التوصيات إلى دراسة إنشاء وحدة متخصصة للتعامل مع حالات زواج القاصرات، وتدريب المحققين، وتطوير آليات سرية تتيح للفتيات المعرضات للخطر طلب المساعدة.

كما شملت المقترحات تعزيز الرقابة على المؤسسات التعليمية، وتوسيع برامج الإرشاد، ودعم أقسام الخدمات الاجتماعية في يافنئيل، وإنشاء مراكز علاجية. ومن الناحية الجنائية، واجهت الشرطة صعوبات في جمع الأدلة، حيث أُغلقت ثلاث من أربع قضايا فُتحت في عام 2020 بسبب نقص الأدلة أو عدم التعاون، بينما فُتحت تسع قضايا جديدة في عام 2026 لا تزال قيد التحقيق.

مطالبات بتحرك حكومي شامل

أكدت ميراف كوهين، عضو الكنيست، أن نتائج التقرير تبرز خطورة الوضع، مطالبة بتضافر جهود الجهات الحكومية لمواجهة ما وصفته بإجبار القاصرات على الزواج وتعريض سلامتهن للخطر. وشددت اللجنة في ختام تقريرها على أن المواجهة تتطلب تحركاً متكاملاً يجمع بين تطبيق القانون والوقاية والحماية الاجتماعية لضمان الردع ودعم الفتيات.

شارك الخبر: