تعتزم الحكومة الإيطالية تعزيز الوجود العسكري في الشوارع بإرسال أكثر من 7 آلاف جندي، وذلك ضمن إجراءات أمنية جديدة تهدف إلى احتواء أعمال الشغب والنهب التي شهدتها مدينة ميلانو وعدة مدن أخرى في شمال البلاد، على خلفية احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع جودة الخدمات العامة.
خطط لزيادة القوات الأمنية في ميلانو
يستعد مجلس الوزراء الإيطالي لبحث مرسوم أمني جديد يتضمن إرسال 500 جندي إضافي إلى مدينة ميلانو، ليرتفع إجمالي عدد العسكريين المنتشرين في الشوارع إلى نحو 7300 جندي، بعد أن كان العدد 6800 جندي ضمن عملية الشوارع الآمنة المعروفة باسم ستريد سيكوري.
يأتي هذا التحرك عقب اشتباكات شهدتها ميلانو بين الشرطة ومجموعات من المحتجين، تضمنت إحراق حاويات القمامة وتخريب واجهات المحال التجارية ونهب متاجر الملابس والهواتف المحمولة، مما دفع المتاجر الفاخرة إلى الإغلاق المبكر لتأمين واجهاتها.
إجراءات حازمة تجاه أعمال العنف والقاصرين
أعلن نائب رئيس الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني خطة إرسال القوات الإضافية، فيما أكدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن الحكومة ستتخذ إجراءات حازمة لمواجهة أعمال العنف. وتتزامن هذه التحركات مع بحث تدابير تهدف للحد من تورط القاصرين في أعمال الشغب، وتشمل المقترحات توسيع نطاق الاحتجاز الوقائي للقاصرين المشتبه في تورطهم في أعمال عنف.
توسيع عملية الشوارع الآمنة
لا يقتصر التحرك على ميلانو فقط، حيث وافقت لجنة الدفاع بمجلس النواب مطلع أكتوبر الجاري على مقترح لزيادة عدد العسكريين المشاركين في عملية الشوارع الآمنة من 6800 إلى 10 آلاف جندي، بزيادة قدرها 3200 جندي. وتعمل هذه العملية منذ عام 2008 لدعم الأمن في المدن ومحطات السكك الحديدية والمواقع الحساسة من خلال الدوريات والمراقبة.
ويواجه هذا التوسع المقترح جدلاً داخل إيطاليا حول دور الجيش في حفظ الأمن الداخلي، في ظل دعوات لتقليص الاعتماد على العسكريين في الشوارع لتركيز مهامهم على الدفاع الأساسي، بينما تسعى الحكومة للتوفيق بين فرض الأمن والتعامل مع الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للاحتجاجات.



