كشفت دراسات بحثية عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء، المعروف بسرطان القولون والمستقيم، بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاماً. وتُشير البيانات إلى أن هذه الفئة العمرية أصبحت أكثر عرضة للإصابة بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بما كانت عليه في أوائل تسعينيات القرن الماضي.
دراسة Prospect وتحديد مسببات الإصابة المبكرة
أطلق باحثون في كلية كينجز لندن دراسة واسعة النطاق تُدعى «Prospect» بميزانية تبلغ 20 مليون جنيه إسترليني. تهدف هذه الدراسة إلى تتبع العادات الحياتية والحالة الصحية لأكثر من 250 ألف شخص عبر استبيانات دورية، وذلك لتحديد العوامل التي تساهم في الإصابة المبكرة، بما في ذلك أنماط التغذية، والنوم، والبيئة المحيطة، والصحة النفسية.
مكونات الأطعمة فائقة المعالجة وألواح البروتين
تُثار تساؤلات حول بعض المنتجات التي تُسوق كوجبات خفيفة صحية، مثل ألواح البروتين الجاهزة. فرغم فائدتها في توفير البروتين، إلا أنها قد تحتوي على مكونات تدخل ضمن فئة الأطعمة فائقة المعالجة، مثل المستحلبات، والمواد المرطبة، والمحليات، والزيوت المضافة. ويبحث العلماء في علاقة هذه المكونات بالتغيرات التي قد تطرأ على بطانة الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي.
علاقة اللحوم المصنعة بمخاطر السرطان
تُعد اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحوم المحفوظة، من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بزيادة الإصابة، نظراً لاحتوائها على مواد حافظة مثل النيتريت والنترات. ويؤكد الخبراء أن تقليل الاعتماد اليومي على هذه اللحوم يعد خطوة هامة لصحة الأمعاء، مع الإشارة إلى أن تناولها بكميات صغيرة من حين لآخر يختلف عن الاستهلاك المنتظم.
دور الألياف والكالسيوم في الوقاية
تلعب الألياف الغذائية دوراً حيوياً في دعم صحة الجهاز الهضمي، حيث ترتبط زيادة تناولها بمعدلات انخفاض في خطر الإصابة. ويُنصح بالحصول على الألياف من الخضروات، الفواكه، البقوليات، والحبوب الكاملة. كما تشير بعض الدراسات إلى وجود دور وقائي محتمل لتناول الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان، ضمن نظام غذائي متوازن.
عوامل نمط الحياة والوقاية
تتداخل عوامل أخرى في زيادة المخاطر، منها اضطرابات النوم، التدخين، الإفراط في تناول الكحول، السمنة، وقلة النشاط البدني. كما تدرس الأبحاث احتمال ارتباط التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة بالمخاطر الصحية. وللتقليل من هذه المخاطر، يُنصح بالتركيز على الأطعمة الطازجة، ممارسة الرياضة بانتظام، والاهتمام بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مثل ألم البطن أو تغير عادات التبرز.



