يشهد معرض "تراثنا" للمنتجات والحرف اليدوية والتراثية في دورته الثامنة، استعادة الحرف المصرية حضورها لدى الأجيال الجديدة من خلال تقديم تصميمات عصرية تدمج بين الأصالة والاستخدام العملي، مما يساهم في فتح أسواق جديدة للمنتجات اليدوية ودعم فرص العمل، لا سيما للسيدات.
تنوع الحرف والمعروضات في المعرض
يقدم المعرض نماذج متنوعة تشمل التلي السوهاجي، ومنسوجات أخميم، والمفروشات، والمشغولات الجلدية والصدفية، والديكوباج، بالإضافة إلى المنتجات الخشبية، والسجاد، والكليم، والأزياء السيناوية. وقد شهدت المعروضات اهتمامًا واسعًا من الزوار المصريين والأجانب، خاصة الشباب الذين ينجذبون للمنتجات التي تمزج بين الطابع التراثي والتصميم الحديث.
التلي السوهاجي ومنسوجات أخميم
يبرز التلي السوهاجي كأحد أهم الحرف التي تعتمد على الدقة والمهارة في التطريز اليدوي باستخدام خيوط لامعة، وقد تطورت استخداماته من الملابس التقليدية لتشمل الإكسسوارات والمفروشات بتصميمات عصرية. كما تشارك منسوجات أخميم من محافظة سوهاج، والتي تعتمد على الأنوال اليدوية في صناعة منتجات القطن والكتان والحرير الطبيعي، وتتميز بتوفير ألوان وتصميمات تناسب المنازل الحديثة.
دور المرأة في الصناعات التراثية
تشكل المنتجات اليدوية التي تديرها السيدات والفتيات نحو 70% من إجمالي المعروضات، وفقًا لبيانات جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. ويشارك المجلس القومي للمرأة في المعرض عبر حضور 140 سيدة من الحرفيات، مع الإشارة إلى أن 190 سيدة يوردن منتجاتهن إلى المتحف المصري الكبير، مما يعزز من ربط الحرفيات بمنافذ تسويقية كبرى.
مشاركة دولية وأرقام المعرض
يشارك في الدورة الثامنة أكثر من ألف مشروع وحرفي يمثلون 32 قطاعًا حرفيًا من مختلف المحافظات، مع مشاركة دولية تضم المغرب كضيف شرف، بالإضافة إلى الإمارات، والجزائر، وتونس، ولاتفيا. وتهدف استراتيجية جهاز تنمية المشروعات إلى الوصول بصادرات الحرف التراثية المصرية إلى 300 مليون دولار، مع العمل على تحويل الإقبال الموسمي إلى طلب مستدام على مدار العام.



