شهد سعر الدولار ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم، حيث سجلت العملة الأمريكية زيادة تتراوح بين 18 و20 قرشًا في عدد من البنوك، لتسجل مستويات تقترب من 54 جنيهًا وفقًا لأسعار الصرف المعلنة.
عوامل الضغط على سوق النقد الأجنبي
أوضح الخبير المصرفي محمد عبد العال أن تحركات سعر الدولار تعكس عوامل محلية، ولا ترتبط بالضرورة بخروج أو دخول الاستثمارات الأجنبية. وأشار إلى أن الضغوط على سوق النقد الأجنبي تنتج عن زيادة الالتزامات الخارجية، وارتفاع فاتورة الاستيراد التي تقدر بنحو 60 مليار دولار سنويًا، بالإضافة إلى تكاليف الشحن والتأمين، وتأثير زيادة أسعار النفط على احتياجات مصر من النقد الأجنبي، فضلاً عن اتساع عجز الميزان التجاري.
تأثير الأموال الساخنة ومرونة سعر الصرف
وذكر عبد العال أن الأموال الساخنة تظل أحد العوامل المؤثرة في حركة النقد الأجنبي، لكنه استبعد المبالغة في تقدير تأثيرها نظرًا لاستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية. وأكد أن آلية سعر الصرف المرن تساهم في امتصاص الصدمات الخارجية، مشيرًا إلى أن القطاع المصرفي يمتلك مصدات لمواجهة الضغوط، حيث وصل صافي الأصول الأجنبية إلى نحو 31 مليار دولار، منها 12 مليار دولار لدى البنوك ومليار دولار لدى البنك المركزي.
الاستقرار السياسي ودعم الاستثمار المباشر
وفي سياق متصل، أشار الخبير المصرفي إلى أن الإعلان المبكر عن انتقال السلطة بصورة سلمية ومنظمة وفقًا للدستور يمكن أن ينعكس إيجابيًا على المؤشرات الاقتصادية، من خلال تقليل مخاطر عدم اليقين السياسي وتعزيز الاستقرار المؤسسي. وأضاف أن وضوح قواعد انتقال السلطة واستقرار السياسات المالية والنقدية يسهم في خفض تكلفة الاقتراض الخارجي ودعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي يعتمد على استقرار المؤسسات ووضوح القواعد المنظمة للسوق.



