إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

أزمة طاقة تضرب أوروبا وتكبد الاتحاد تكاليف إضافية بمليارات اليورو

أزمة طاقة تضرب أوروبا وتكبد الاتحاد تكاليف إضافية بمليارات اليورو
إقتصاد · ٢٢:٣٦:١٤ - الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه أوروبا ضغوطاً متزايدة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تراجع احتياطيات الغاز عن المستويات المعتادة وارتفاع تكلفة واردات الطاقة. وتُشير التقديرات إلى أن الاتحاد الأوروبي تكبد نحو 100 مليار يورو كأعباء وتكاليف إضافية لشراء النفط والغاز منذ بداية عام 2026، وسط مخاوف من استمرار تصاعد الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

تحديات مخزونات الغاز وموسم التدفئة

تدخل مخازن الغاز الأوروبية موسم التدفئة باحتياطيات أقل من المعتاد، مما يقلص قدرة الدول على مواجهة موجات البرد المفاجئة ويزيد من تعرضها لتقلبات الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع الطلب على الطاقة خلال الشتاء. وتلزم القواعد الأوروبية الدول الأعضاء بالوصول إلى مستوى تخزين يبلغ 90% من سعة منشآت الغاز قبل الأول من نوفمبر، إلا أن تحقيق هذا الهدف يواجه ضغوطاً على الأسعار ومنافسة متزايدة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

عوامل الضغط على سوق الطاقة

تتداخل عدة عوامل في زيادة الضغوط على القارة، أبرزها القيود التجارية التي تؤثر على تدفقات الطاقة عالميًا، والمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى المنافسة مع الأسواق الآسيوية على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

التداعيات الاقتصادية والاجتماعية

لا تقتصر تداعيات أزمة الطاقة على الحكومات وشركات الطاقة، بل تمتد لتشمل الأسر والمصانع؛ حيث تنعكس زيادة أسعار الغاز على فواتير التدفئة والكهرباء وتكاليف الإنتاج، مع تفاوت حجم التأثير بين الدول الأوروبية وفق آليات التسعير المحلية.

التحول نحو الغاز الطبيعي المسال

منذ أزمة الطاقة التي أعقبت عام 2022، اتجهت أوروبا إلى تقليص اعتمادها على الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب، وزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال لتوفير بدائل للإمدادات، وهو ما جعل القارة أكثر تعرضًا للمنافسة العالمية وتقلبات الشحن والأسعار.

خيارات المواجهة والمخاطر المستقبلية

تبحث دول الاتحاد الأوروبي خيارات لتخفيف الأعباء، تشمل تنسيق عمليات شراء الغاز، ومناقشة آليات للحد من أسعار الاستيراد، وتقديم مساعدات مباشرة للمستهلكين، رغم التحديات المتعلقة بالتوافق بين الدول واختلاف قدراتها المالية. ويبقى عامل درجات الحرارة خلال شهري نوفمبر وديسمبر حاسمًا في تحديد حجم الطلب، وسط تحذيرات من أن الشتاء البارد قد يستنزف المخزونات ويفرض إعادة ملئها خلال ربيع 2027 بتكاليف مرتفعة.

شارك الخبر: