كشفت تحقيقات في ألمانيا عن تورط شبكة يُشتبه في قيامها بترتيب زيجات صورية تهدف إلى تسهيل الحصول على تصاريح الإقامة في البلاد مقابل مبالغ مالية كبيرة. وتضع التحقيقات موظفة في أحد مكاتب شؤون الأجانب وزوجها ضمن أربعة مشتبه بهم، وسط اتهامات بمساعدة عشرات الأشخاص على التحايل على الإجراءات القانونية.
ارتباك عروس يثير الشبهات في قبرص
بدأت خيوط القضية تظهر من خلال مراسم زواج أقيمت في نيقوسيا بقبرص، جمعت بين امرأة بلغارية ورجل هندي. وأثار سلوك العروس وارتباكها أثناء مراسم الزواج، خاصة عند طلب تقبيل العريس، تساؤلات حول حقيقة العلاقة بينهما، وما إذا كان الزواج مجرد إجراء قانوني للحصول على حق الإقامة في ألمانيا.
مستندات مشكوك بصحتها في كولونيا
انتقلت الإجراءات لاحقاً إلى مدينة كولونيا الألمانية، حيث قدمت المرأة البلغارية مستندات لمكتب دائرة الأجانب في حي إيرنفيلد لطلب لم شمل زوجها الهندي. وتضمنت الأوراق عقود إيجار وكشوف رواتب يُشتبه في تزويرها، وهو ما دفع السلطات للتحرك وإلقاء القبض على الموظفة التي كانت تتولى معالجة الملف قبل استكمال منح تصريح الإقامة.
دور الموظفة الحكومية وتفاصيل الأرباح
يُشتبه في أن الموظفة البالغة من العمر 37 عاماً استغلت موقعها الوظيفي في دائرة الأجانب لتسهيل معاملات مرتبطة بالشبكة. وتتضمن الاتهامات تعاونها مع زوجها ورجلين آخرين في تجهيز المستندات وترتيب الزيجات، بالإضافة إلى استخدام عنوان سكنهما في كولونيا لتسجيل الأزواج الجدد مقابل رسوم شهرية تصل إلى 200 يورو للشخص الواحد.
وتشير التقديرات الواردة في التحقيقات إلى أن الموظفة وزوجها قد حصلا على نحو 76 ألف يورو من أنشطة مرتبطة بتسوية أوضاع عشرات الأشخاص خلال سنوات، معظمهم من الرجال الهنود، بينما بلغت تكلفة الحالة المرتبطة بمراسم زواج قبرص وحدها نحو 6200 يورو.
إجراءات قانونية ومحاكمة مرتقبة
تعتمد الآلية المشتبه بها على ترتيب زواج نساء من دول الاتحاد الأوروبي من رجال أجانب في قبرص، ثم استخدام هذه العقود في طلبات الإقامة بألمانيا. ويواجه المشتبه بهم الأربعة اتهامات تتعلق بتهريب المهاجرين وتسهيل الحصول على الإقامة بطرق غير قانونية، ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في فبراير 2027.



