تؤثر متلازمة برادر-ويلي، وهي اضطراب وراثي نادر، في عدد من الوظائف الحيوية لدى الأطفال، من بينها التحكم في الشهية والنمو واكتساب المهارات الحركية واللغوية. وتختلف علاماتها من مرحلة عمرية إلى أخرى، إذ تبدأ لدى بعض الرضع بضعف العضلات وصعوبة الرضاعة، بينما تظهر في مراحل لاحقة مشكلات تتعلق بالجوع المستمر وزيادة الوزن والتعلم والسلوك.
أعراض مرحلة الرضاعة
تظهر بعض العلامات المبكرة خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة، وتزداد أهمية التقييم الطبي عند اجتماع عدة أعراض معًا.
1. ارتخاء العضلات وضعف الحركة: يُعد انخفاض التوتر العضلي من العلامات البارزة، إذ قد يبدو جسم الطفل مرتخيًا، ويواجه صعوبة في التحكم في رأسه أو تحريك أطرافه، مع بكاء ضعيف وميل للنعاس والخمول.
2. ضعف المص وصعوبة الحصول على الغذاء: يجد الرضيع صعوبة في مص الحليب وبلعه بسبب ضعف العضلات المسؤولة عن هذه الوظائف، ما يجعل الرضاعة تستغرق وقتًا أطول، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى وسائل مساعدة للتغذية.
3. اختلافات في ملامح الوجه والجسم: قد تظهر سمات جسدية مثل شكل العينين اللوزي، وضيق الجبهة، ورقة الشفة العليا، وميل زوايا الفم إلى الأسفل، مع احتمال وجود حول. وقد يعاني بعض الذكور من عدم نزول الخصيتين.
علامات تظهر مع نمو الطفل
مع تقدم العمر، تتغير الصورة الصحية، فتقل مشكلات التغذية المبكرة وتبدأ علامات أخرى بالظهور.
4. شهية مفرطة وصعوبة الشعور بالشبع: يُعد فرط الأكل من أكثر الأعراض ارتباطًا بالمتلازمة، إذ يشعر الطفل بجوع شديد ومتكرر، وقد يبدأ هذا التغير تدريجيًا خلال الطفولة المبكرة، مما قد يؤدي إلى السمنة ومضاعفاتها دون خطة غذائية واضحة.
5. قصر القامة وضعف الكتلة العضلية: ينمو الأطفال بمعدل أبطأ، ويكون طولهم أقل من المتوقع، مع كتلة عضلية أقل وصغر نسبي في حجم اليدين والقدمين، وإمكانية الإصابة بالجنف.
6. اضطرابات النمو الجنسي وتأخر البلوغ: تؤثر المتلازمة في نمو الأعضاء التناسلية والوظائف الهرمونية، وقد يتأخر البلوغ أو لا يكتمل بصورة طبيعية، مع تأثير محتمل على الخصوبة.
7. تأخر اكتساب المهارات الحركية واللغوية: يحتاج الطفل إلى وقت أطول لاكتساب مهارات مثل الجلوس والحبو والمشي، كما قد يتأخر تطور الكلام واللغة، وتظهر تحديات في الانتباه والذاكرة والقراءة والرياضيات.
8. تغيرات سلوكية وصعوبة تنظيم الانفعالات: يواجه بعض المصابين صعوبة في التعامل مع التغييرات المفاجئة، مع نوبات غضب وقلق وتكرار الأسئلة، وقد تظهر سلوكيات متكررة أو سمات تشبه الوسواس القهري، إضافة إلى العبث المتكرر بالجلد.
أعراض إضافية ومتى يُراجع الطبيب
قد تصاحب المتلازمة انخفاض الإحساس بالألم، واختلاف لون الجلد أو الشعر أو العينين، واضطرابات النوم مثل النعاس المفرط أو انقطاع النفس النومي. ولا يشترط ظهور كل الأعراض، كما تختلف شدتها من حالة إلى أخرى.
تستدعي صعوبات الرضاعة المستمرة أو ضعف العضلات الملحوظ لدى الرضيع مراجعة طبيب الأطفال، كما ينبغي تقييم تأخر النمو والمهارات الحركية واللغوية، أو ظهور جوع مفرط خلال الطفولة. وقد يطلب الطبيب اختبارًا جينيًا لتأكيد التشخيص مع الاستعانة باختصاصيي الوراثة والغدد الصماء والتغذية والعلاج الطبيعي والنطق.



