إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

فن

فيلم "خروج آمن" يفوز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان الجونة السينمائي

فيلم "خروج آمن" يفوز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان الجونة السينمائي
فن · ١٥:١٤:٢٢ - الأربعاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦

حصد فيلم "خروج آمن" للمخرج محمد حماد جائزة أفضل فيلم في مهرجان الجونة السينمائي، في تتويج يعيد طرح أسئلة حول مكانة السينما المستقلة وقدرتها على المنافسة بعيداً عن حسابات شباك التذاكر التقليدية.

سينما الروح تتحدى مقصلة الإيرادات

يأتي فوز الفيلم ليمنح الأمل لصناع السينما المستقلة، مؤكداً أن القيمة الفنية لا تُقاس بالأرقام التجارية وحدها. الفيلم صُنع بروح "الهاند ميد" وإمكانات محدودة، بعيداً عن شروط ماكينة السينما التجارية التي تنشغل بحساب الإيرادات وضمان استرداد الأموال، بينما يظل سؤال القيمة الفنية مؤجلاً.

مواهب جديدة تتصدر المشهد

يتميز العمل بأن نحو 90% من فريق التمثيل يخوضون تجربة الظهور السينمائي للمرة الأولى، وفق المعطيات المتاحة. ورغم ذلك، جاءت تجسيداتهم لافتة ومقنعة، ما يعيد النظر في فكرة أن البطولة حكر على الأسماء المعروفة، ويمنح دليلاً على ثروة بشرية من المواهب تحتاج إلى فرصة حقيقية ومخرج يعرف كيف يختارها ويوجهها.

مسار إبداعي يمتد لعقد من الزمان

يأتي "خروج آمن" بعد عشر سنوات من التجربة الروائية الطويلة الأولى للمخرج محمد حماد، فيلم "أخضر يابس" الذي شارك في مهرجان لوكارنو السينمائي عام 2016. وبين الفيلمين، قدم حماد منذ عام 2005 عدداً من الأفلام القصيرة، من بينها "الجنيه الخامس" و"سنترال" و"أحمر باهت" و"غطاس عبده فانوس"، ليظل مساره شاهداً على اهتمامه بالسينما التي تبحث عن لغتها الخاصة.

حكاية إنسانية في قلب التوتر

تدور أحداث الفيلم حول سمعان، حارس أمن شاب قبطي يعيش صدمة مقتل والده أمام عينيه على يد إرهابيين في ليبيا قبل عشر سنوات. يرث الابن مهنة أبيه وأمانته مضافاً إليها الخوف، ويحاول التعامل مع عالم يراه مهدداً، بينما يسعى للإجابة عن سؤال "من أنا؟". تتصاعد الأحداث في مسار إنساني يعتمد على التفاصيل والتوتر الداخلي لا على الصخب، وينجح الفيلم في تناول قضايا شائكة بسلاسة ونعومة، بعيداً عن التعقيد أو تحويل الشخصيات إلى مجرد شعارات.

نهاية تترك أثراً ممتداً

تأتي النهاية بمفاجأة تجعل المشاهد شريكاً في رحلة سمعان، خوفه وأسئلته ومحاولته العثور على مخرج. نجاح الفيلم لا ينبغي أن ينتهي عند منصة التتويج، بل يجب أن يمتد إلى دور العرض وجمهور أوسع، وصناعة تدرك أن الاستثمار في المواهب والأفكار ليس ترفاً. فالسينما التي تبقى هي التي تمنحنا سبباً للعودة إليها، لأننا وجدنا فيها شيئاً من أنفسنا.

شارك الخبر: