بدأ حشود من المتظاهرين، بينهم عدد كبير من الطلاب وطلاب المدارس الثانوية، بالتجمع عند بوابة إيطاليا في العاصمة الفرنسية باريس، حيث كان من المقرر أن تنطلق المسيرة في الساعة الثانية بعد الظهر. ولوحظ تدفق كثيف على خط مترو الأنفاق رقم 7، فيما انتشرت قوات مكافحة الشغب في شارع ماسينا.
نشر أمني واسع وإجراءات مشددة
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية زيادة عدد عناصر الشرطة المنتشرين بنسبة 20% مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، مع تشديد حماية المواقع الحساسة والمناطق التجارية. وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانين في مؤتمر صحفي الجمعة: "سيتم نشر 70 ألف شرطي ودركي غداً لحفظ الأمن إضافة لمدرعات خاصة بمكافحة الشغب وطائرات مروحية ومسيرات".
أوضح الوزير أنه سيتم حشد 70 ألف عنصر لإدارة الفعاليات المختلفة، مع نشر عناصر من الدرك في المناطق التي تقوم بدوريات الشرطة لدعم زملائهم. وتشارك وحدات متخصصة منها وحدة التدخل السريع (RAID) ووحدة التدخل السريع التابعة للدرك الوطني (GIGN) ووحدة الاستجابة للطوارئ (BRI)، إلى جانب وحدات جوية وبرية متخصصة في باريس.
دور وحدات النخبة
رداً على سؤال بشأن دور وحدات النخبة، أكد دارمانين أنها لن تتولى مهمة حفظ النظام العام، موضحاً: "ستأتي هذه الوحدات لتقديم الدعم وتخفيف العبء عن قوات الأمن الداخلي، حتى تتمكن هذه الأخيرة من تولي مهام حفظ النظام". وأشار الوزير إلى تداول دعوات لاستهداف مبان عامة.
إجراءات وقائية وأرقام قضائية
تأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه فرنسا لجولة جديدة من الاحتجاجات السبت، بإجراءات تشمل حظر تظاهرات وتوسيع حظر التجول وإغلاق متاحف ومحطات مترو، سعياً لمنع تكرار أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي.
أعلن وزير العدل الفرنسي سجن 232 شخصًا على خلفية أعمال العنف والنهب، وكتب دارمانين على منصة "إكس": "حتى الآن، مثل 1144 شخصًا أمام القاضي، وفتحت النيابة العامة 263 قضية تتعلق بالجريمة المنظمة"، كما يجري العمل على أكثر من مئة تحقيق قضائي.



