إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

مقالات

ياسر إبراهيم عبيدو: فلسفة التغيير وعقيدة البناء من فقه الحركة إلى هندسة الوجود

ياسر إبراهيم عبيدو: فلسفة التغيير وعقيدة البناء من فقه الحركة إلى هندسة الوجود
مقالات · ٠٥:٤٢:٥٥ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

استعرض الكاتب ياسر إبراهيم عبيدو في مقاله فلسفة التغيير وعقيدة البناء، مستندًا إلى المرجعية القرآنية والنبوية، ومؤكدًا أن التغيير ليس فعلًا ميكانيكيًا عابرًا بل "صيرورة" إيمانية تقوم على التزكية والإصلاح.

المرجعية القرآنية لثنائية التغيير والبناء

استند المقال إلى قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} (الرعد: 11)، معتبرًا هذا النص "حجر الزاوية" في هندسة التغيير، حيث ينقل العبء من الظرف الخارجي إلى الذات الإنسانية، ويجعل من "الإصلاح الداخلي" شرطًا مسبقًا لنهضة العمران. وأوضح أن التغيير المنشود ليس فوضى تقتلع الجذور، بل "استخلاف" يتطلب وعيًا بمقاصد الشريعة في حفظ الضرورات الخمس، وعلى رأسها النفس والعقل والنسل، لتصبح "عقيدة البناء" عبادة يتقرب بها المرء إلى ربه.

ركائز البناء في المشروع الوطني والفكري

دعا المقال إلى الانتقال من "الفكر النظري" إلى "التطبيق المؤسسي"، مؤكدًا أن بناء الإنسان هو المقدمة المنطقية لبناء الدولة. واستشهد بمشروع "بذرة (Seed)" كمثال يتحول فيه العمل الإنساني من إغاثة مؤقتة إلى "هندسة اجتماعية" تهدف لإعادة دمج ضحايا الحروب في نسيج المجتمع كقوى فاعلة. وحدد ركيزتين أساسيتين: الرصانة الفكرية التي تربط بين التاريخ العريق واستشراف المستقبل، والعدالة العمرانية التي تقتضي توفير المسكن والبيئة الآمنة انطلاقًا من مبدأ "الكرامة الإنسانية".

مواجهة معوقات التغيير: فقه الصبر والمثابرة

أشار الكاتب إلى أن أي مشروع تغييري يواجه رياحًا من الجمود أو اليأس، مستدعيًا الحديث النبوي: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها". ووصف هذا الحديث بأنه "مانيفستو" إلهي يقدس فعل البناء حتى في أحلك اللحظات الكونية، رابطًا بين البناء والأمل كقيمة إيمانية من خلال "الاستدلال الديني العميق".

شارك الخبر: