تقدم النائب طلعت السويدي، عضو مجلس النواب عن دائرة ديرب نجم والإبراهيمية بمحافظة الشرقية، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن خطة الدولة الشاملة لمواجهة فاقد الكهرباء ورفع كفاءة شبكات التوزيع على مستوى الجمهورية.
محوران لمواجهة الفاقد
أكد النائب أن خفض فاقد الكهرباء يجب أن يمثل أولوية وطنية في إدارة قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن المواجهة الفعالة تتطلب التحرك بالتوازي على محورين رئيسيين: أولهما معالجة الفاقد الفني الناتج عن كفاءة الشبكات والمحولات، وثانيهما مواجهة الفاقد التجاري الناتج عن التوصيلات غير القانونية وأخطاء القياس والقراءة والتحصيل.
وشدد على أن تحديث شبكات الكهرباء لم يعد خيارًا مؤجلًا، وإنما ضرورة لضمان استقرار الخدمة، وتقليل تكاليف الصيانة والإصلاح، ومواكبة الزيادة في الاستهلاك والتوسع العمراني والصناعي، داعيًا إلى وضع خريطة قومية للمناطق الأكثر تعرضًا للأعطال وارتفاع الأحمال، وربط خطط التطوير بمؤشرات واضحة لقياس النتائج.
أولوية لمحافظة الشرقية
طالب النائب طلعت السويدي بإعطاء محافظة الشرقية أولوية مناسبة في خطط الإحلال والتجديد، مع الاهتمام بصفة خاصة بمركزي ديرب نجم والإبراهيمية، ومتابعة احتياجاتهما من تطوير شبكات الجهد المتوسط والمنخفض، ورفع كفاءة المحولات والأكشاك، ومعالجة الاختناقات في المناطق ذات الأحمال المرتفعة، والتوسع في الكابلات الأرضية بالمناطق ذات الكثافة السكانية وفقًا للدراسات الفنية.
تساؤلات برلمانية للحكومة
تساءل النائب عن حجم الفاقد الفني والتجاري في شبكات الكهرباء على مستوى الجمهورية، وما المستهدف الزمني لخفضه، وما مؤشرات الأداء التي ستخضع من خلالها شركات التوزيع للمحاسبة عن النتائج. كما استفسر عن خطة الحكومة للتوسع في تركيب العدادات الذكية، ورقمنة قراءات الاستهلاك، واستخدام أنظمة التحليل الرقمي للكشف المبكر عن التلاعب والأعطال ومناطق الفقد غير الطبيعي.
كما استوضح عن الجدول الزمني والتمويل المخصص لإحلال المحولات والشبكات القديمة، ومعالجة الأحمال الزائدة، وتحديث الكابلات ومغذيات الكهرباء في المحافظات، وفي مقدمتها المناطق الأكثر احتياجًا بمحافظة الشرقية، وما إذا كانت توجد خطة موحدة لتصنيف مناطق الجمهورية وفقًا لمعدلات الفاقد والأعطال وكثافة الأحمال، وتوجيه الاستثمارات إلى المناطق الأعلى احتياجًا، مع إعلان نتائج التنفيذ بصورة دورية.
مطالب بخريطة رقمية وعدادات ذكية
طالب النائب بإعداد خريطة رقمية قومية للفاقد والأعطال والأحمال المرتفعة، تتضمن مؤشرات مستقلة لكل شركة توزيع ومنطقة جغرافية، وتسريع تعميم العدادات الذكية والقراءة الرقمية، وربط بيانات الاستهلاك بمنظومة رقابية تكشف الفروق غير الطبيعية بين الكهرباء المغذاة والمستهلكة.
ودعا إلى وضع برنامج زمني لإحلال المحولات منخفضة الكفاءة، وتطوير الشبكات المتهالكة، وإعادة توزيع الأحمال، والتوسع المدروس في الكابلات الأرضية، وربط تقييم أداء شركات التوزيع بمعدلات خفض الفاقد، وتقليل زمن الأعطال، وتحسين جودة الخدمة، مع نشر تقارير دورية عن الإنجاز.
أكد النائب طلعت السويدي أن نجاح هذه الإجراءات سيحقق مكاسب مباشرة للاقتصاد الوطني، من خلال تقليل الطاقة المهدرة، وتحسين كفاءة استغلال الوقود والقدرات التوليدية، وخفض تكاليف التشغيل والصيانة، وتعزيز استقرار الكهرباء للمنازل والمصانع والمشروعات الإنتاجية.


