أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في المفاضلة بين إطالة القراءة في قيام الليل وتكثير عدد الركعات، مبينة أن المسألة خلافية بين الفقهاء تتجاذبها الأدلة.
رأي دار الإفتاء
أفادت الدار في ردها على سؤال حول الأفضل والأكثر ثوابًا في قيام الليل، بأن الذي تنصح به هو مداومة الإنسان على ما يجد فيه راحة قلبه ونشاطه وطمأنينته وكمال خشوعه، سواء في طول القيام وكثرة القراءة، أو في زيادة عدد الركعات وتكثيرها.
أقوال الفقهاء
نقلت الإفتاء عن العلامة ابن نجيم المصري في "البحر الرائق" أن الإمام أحمد توقف في هذه المسألة ولم يحكم فيها شيئًا لتعارض الأدلة.
وذكرت أن الشافعية والمالكية في أظهر القولين، وأبو حنيفة، وإحدى الروايتين عن محمد، وأبو يوسف في حالة وجود ورد قرآني، وقول عند الحنابلة، ذهبوا إلى أن تطويل القيام أفضل من تكثير الركعات.
استند القائلون بهذا الرأي إلى حديث: "أفضل الصلاة طول القنوت"، ولأن القراءة ركن وتكثر بطول القيام، والقراءة أفضل من التسبيح الحاصل بالركوع والسجود.
الرأي المقابل
في المقابل، يرى الحنابلة أن الأفضل كثرة الركوع والسجود، وهو إحدى الروايتين عن محمد، وقول أبي يوسف في حالة عدم وجود ورد قرآني، وأحد القولين عند المالكية استظهره الشيخ الدردير.
استدل أصحاب هذا الرأي بحديث: "عليك بكثرة السجود"، وحديث: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"، وبأن القيام إنما شُرع وسيلة إلى الركوع والسجود، والوسيلة لا تكون أفضل من المقصود.
الخلاصة
أكدت الدار أن كلا القولين له أدلته المعتبرة، والأمر واسع، وعلى المسلم أن يختار ما يحقق له الخشوع والمداومة.



