أثارت تهديدات الحرس الثوري الإيراني باستهداف كابلات الإنترنت البحرية المارة عبر مضيق هرمز حالة من القلق والتساؤلات حول تداعيات هذه الخطوة المحتملة على خدمات الاتصالات في المنطقة، لا سيما مع تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتشمل البنية التحتية الرقمية.
تفاصيل التهديدات الإيرانية
لوح الحرس الثوري الإيراني باستهداف سبعة كابلات للإنترنت تمر تحت مضيق هرمز، في خطوة تثير المخاوف من امتداد المواجهة إلى شبكات الاتصالات التي تعتمد عليها دول عديدة في تبادل البيانات. ونقلت تقارير عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، تصريحات حذر خلالها من احتمالات اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني المحتمل قد يكون أشد من السابق.
مصر خارج نطاق التأثر
أكد الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، أن تهديدات استهداف الكابلات البحرية في مضيق هرمز لا تعني بالضرورة تعرض خدمات الإنترنت في مصر للتأثر. أوضح حجاج أن طبيعة مسارات الكابلات واتجاه حركة البيانات عاملان أساسيان في تحديد الدول التي قد تتضرر، مشيرًا إلى أن الكابلات القادمة من أوروبا وأمريكا تعبر البحر المتوسط والبحر الأحمر، ثم تتجه بعض المسارات إلى جنوب شرق آسيا ودول الخليج، بينما تختلف مسارات الكابلات التي تخدم مصر عن تلك التي تعتمد عليها الدول الواقعة بعد مضيق هرمز.
الدول الأكثر تضررًا
أضاف خبير أمن المعلومات أن استهداف الكابلات المارة عبر مضيق هرمز قد ينعكس بصورة أكبر على الدول المرتبطة بهذه المسارات، ومن بينها السعودية وسلطنة عُمان والكويت، إلى جانب مناطق أخرى تعتمد على الكابلات المتضررة في نقل البيانات والاتصالات الدولية. وشدد على ضرورة التمييز بين موقع الكابل البحري واتجاه امتداده والدول التي يخدمها، موضحًا أن قطع كابل معين لا يعني تلقائيًا انقطاع الإنترنت عن جميع الدول المرتبطة بالشبكة العالمية، إذ يتوقف حجم التأثير على المسارات البديلة ومدى الاعتماد على الكابل المستهدف.
طمأنة للمستخدمين في مصر
طمأن حجاج المستخدمين في مصر إلى أن التهديدات المتعلقة بالكابلات المارة عبر مضيق هرمز لا تعني بالضرورة حدوث اضطرابات في خدمات الإنترنت المحلية، مستندًا إلى اختلاف مسارات الكابلات التي تخدم مصر عن المسارات المستهدفة.



