إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

توفيق أبوشومر: توثيق الذاكرة الفلسطينية ضرورة لحماية الهوية

توفيق أبوشومر: توثيق الذاكرة الفلسطينية ضرورة لحماية الهوية
ثقافة و أدب · ٢٠:٣٨:٠٥ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد الكاتب الفلسطيني توفيق أبوشومر أن توثيق الذاكرة الفلسطينية يمثل ضرورة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية وصون التراث الثقافي والتاريخي للشعب الفلسطيني. وأوضح خلال حديثه عبر فضائية فلسطين أن ارتباط الفلسطيني بوطنه يتجاوز حدود المكان ليظل راسخًا في الوجدان والذاكرة مهما طالت سنوات الغربة والتهجير.

الوطن جينة متجذرة في الوجدان

شدد أبوشومر على أن الوطن ليس مجرد اسم أو حروف، بل هو جينة متجذرة في وجدان الإنسان وترافقه طوال حياته. وأشار إلى أن الوطنية الفلسطينية تظل حاضرة في نفوس الفلسطينيين أينما وجدوا، ولا يمكن اقتلاعها بفعل الظروف القاسية أو محاولات التهجير.

رحلة اغتراب بدأت من الطفولة

استعرض الكاتب تجربته الشخصية مع التهجير التي بدأت منذ كان في عمر تسعة أشهر عندما غادر قريته الفلسطينية، ثم انتقل إلى قطاع غزة، وتواصلت رحلة اغترابه بعد حرب عام 1967 التي حالت دون عودته إلى غزة، لينتقل لاحقًا إلى الجزائر ثم ليبيا والسعودية قبل أن يتمكن من العودة إلى القطاع. وأكد أن هذه التجارب تركت أثرًا عميقًا في ذاكرته وعززت ارتباطه ببيته الأول الذي لا يزال حاضرًا في وجدانه رغم عدم قدرته على استعادته، مشيرًا إلى أنه استمد تفاصيل ذكرياته عن المنزل والعائلة من حكايات والدته ووالده.

البيت الفلسطيني مستودع للذاكرة والهوية

أوضح أبوشومر أن البيت الفلسطيني لا يقتصر على الجدران والمساحة المادية، بل يمثل مستودعًا للذكريات والتاريخ العائلي والهوية الوطنية. ولفت إلى أن فقدان المنزل والمقتنيات الشخصية والكتب النادرة يمثل خسارة إنسانية وثقافية يصعب تعويضها.

رموز التراث: الثوب الفلسطيني وشجرة الزيتون

أشار إلى أن الاحتفاظ بالموروث الفلسطيني وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية يمثلان جزءًا مهمًا من حماية الهوية الوطنية ومنع اندثار الذاكرة الجماعية. وبيّن أن الثوب الفلسطيني المطرز وشجرة الزيتون ورائحة البحر في غزة وغيرها من التفاصيل تحمل دلالات عميقة على الارتباط بالأرض والتاريخ. وأكد أن شجرة الزيتون تعد أحد أبرز رموز التراث الفلسطيني لما تمثله من امتداد تاريخي وثقافي، محذرًا من أن الاعتداءات التي تتعرض لها الأشجار تمثل تهديدًا لأحد المكونات الأصيلة للذاكرة الوطنية والتراث المتوارث.

دور الأدب والثقافة في توثيق التجربة

فيما يتعلق بدور الأدب والثقافة، أوضح أبوشومر أن المآسي التي يعيشها الفلسطينيون تحتاج إلى وقت حتى تتحول إلى أعمال أدبية قادرة على التعبير عن عمق التجربة الإنسانية ونقلها إلى العالم. وأكد ثقته بقدرة الشباب الفلسطيني على إنتاج أعمال أدبية وشعرية يمكن أن تصل إلى العالمية وتحظى بالتقدير الدولي، مشيرًا إلى أن المبدعين الفلسطينيين في الداخل والخارج يمتلكون دورًا مهمًا في الحفاظ على الرواية الفلسطينية والتعريف بالقضية الوطنية.

فلسطين حاضرة في الوجدان والأمل بالعودة راسخ

اختتم الكاتب بالتأكيد على أن فلسطين ستظل حاضرة في وجدان أبنائها مهما ابتعدوا عنها، وأن العودة إلى الوطن تمثل أملًا راسخًا لا يمكن التخلي عنه. وشدد على أن توثيق الذاكرة الفلسطينية ونقلها إلى الأجيال الجديدة يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية وصون التاريخ والتراث الفلسطيني.

شارك الخبر: