أكد المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي جهاد أزعور أن تأثير هجمات الحوثيين على الاقتصاد السعودي لا يزال "محدودًا" حتى الآن، مستندًا في تصريحاته لوكالة فرانس برس إلى قوة الطلب المحلي وصلابة القطاع العام في المملكة.
تأثير محدود حتى الآن
أوضح أزعور أن السعودية تتمتع بـ"طلب داخلي قوي وقطاع عام متين"، وهو ما ساهم في احتواء تداعيات الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية ومطارات وأهدافًا عسكرية في الأسابيع الأخيرة. وتكثفت هذه الهجمات مع تجدد الحرب الأهلية في اليمن بعد انهيار هدنة 2022.
تحذيرات من تصعيد محتمل
حذر المسؤول في صندوق النقد من أنه في حال استئناف القتال وتعرّض البنى التحتية لمزيد من الأضرار، فإن "التكلفة ستكون أعلى". وأشار إلى أن التوقعات الحالية تفترض استقرار أسعار النفط عند مستويات أعلى مما كانت عليه قبل الحرب، لكنها تظل أقل بكثير مما قد تصل إليه في حال تصاعد التوترات الإقليمية.
انكماش متوقع للاقتصاد السعودي
توقع الصندوق في تقريره الإقليمي الصادر الخميس انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المئة خلال عام 2026، عازيًا ذلك إلى تداعيات الحرب التي بدأت بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
تراجع إنتاج المحروقات في الخليج
أظهر التقرير أن جميع دول الخليج، باستثناء سلطنة عُمان، شهدت انخفاضًا في إنتاجها من المحروقات. ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد المنطقة ككل بنسبة 4.8 في المئة هذا العام، مع توقع انتعاش قوي بنمو يناهز 9.1 في المئة العام المقبل.
مخاطر جيوسياسية مستمرة
تظل حالة عدم اليقين الشديد قائمة وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة، وتعطل المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران. وهدد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق النزاع إذا واصل الجيش الأميركي مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، فيما أفادت تقارير إعلامية باستعداد واشنطن وإسرائيل لشن موجة جديدة من الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي في الثالث من نوفمبر.



