أثارت الاستهدافات الأوكرانية المتكررة لمصافي النفط الروسية غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يراها استفزازًا مباشرًا له في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكييف.
تحذيرات من تصعيد أمريكي
نقلت شبكة "سي إن إن" عن جون لو، رئيس قسم الشراكات الدولية في مركز الاستراتيجيات الأوراسية الجديدة، قوله إن المحاولات الأوكرانية لمواصلة شن الهجمات على مصافي النفط الروسية تعتبر بمثابة "قطعة قماش حمراء تُلوَّح أمام ثور"، في إشارة إلى شدة استياء ترامب.
أوضح لو أن الإدارة الأمريكية لا تزال تحتفظ بأوراق ضغط على أوكرانيا في ثلاثة مجالات رئيسية: الاقتصاد والسياسة والجيش، على الرغم من تفاقم الخلاف بين الجانبين. وأشار إلى أن أوكرانيا، رغم نضوب الدعم المالي الأمريكي، لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على المعلومات الاستخباراتية والتكنولوجيا الأمريكية.
صعوبات تواجه المساعدات الأوروبية
يواجه المساعدات الأوروبية المخصصة لشراء أسلحة أمريكية لصالح كييف صعوبات، نظرًا إلى ضرورة الحصول على موافقة وزارة الحرب الأمريكية لإتمام تلك الصفقات، ما يمنح إدارة ترامب قدرة إضافية على ممارسة الضغط.
علاقات متدهورة مع زيلينسكي
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في منتصف أكتوبر الجاري أن العلاقات بين ترامب وفلاديمير زيلينسكي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ المشادة التي وقعت بينهما في البيت الأبيض في فبراير 2025. ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" أن العلاقات بلغت مرحلة حرجة وتنذر بقطيعة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
مطالب ترامب ورفض أوكراني
وجه ترامب انتقادات حادة إلى زيلينسكي وطالبه مرارًا بوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، وربط هذه الهجمات بارتفاع أسعار الديزل، كما صرح بأن أوكرانيا تحتاج إلى قائد يستطيع التفاوض مع روسيا والتوصل إلى اتفاق سلام. ورغم ذلك، تجاهل زيلينسكي طلبات ترامب وأعلن إلغاء حظر الضربات على مصافي النفط الروسية، كما أكد رفضه إجراء انتخابات في أوكرانيا رغم انتهاء فترة ولايته في مايو 2024.
تكتيك أوكراني مستمر
أصبحت الضربات الموجهة لمصافي النفط الروسية أحد اتجاهات التكتيك الأوكراني في عام 2026، حيث استهدفت قوات كييف بهجمات عبر الطائرات المسيرة منشآت في عدة مناطق روسية. وتصنف موسكو هذه الأعمال على أنها إرهاب، مؤكدة أنها لا تؤثر في سير العمليات القتالية، ومشددة على أنها سترد عليها بحزم.



