شن زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت هجومًا حادًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل أيام من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر، معتبرًا أنه لم يعد مؤهلًا لقيادة البلاد، ومحذرًا من تداعيات خطته الاقتصادية للتعامل مع العقوبات الدولية المحتملة.
انتقادات حادة للخطة الاقتصادية
قال آيزنكوت، في منشور عبر منصة «إكس»، إن سياسات نتنياهو تهدد الاقتصاد الإسرائيلي على المدى الطويل، متهمًا إياه بإضعاف المجتمع والجيش، وموجهًا انتقادات حادة لمقترحاته المتعلقة بوسائل الدفع البديلة في حال فرض قيود على النظام المصرفي الإسرائيلي. وسخر زعيم المعارضة من المقترح، مطلقًا عليه اسم «بيبكوين»، في إشارة إلى لقب نتنياهو واستخدام العملات المشفرة.
تحذيرات من تداعيات العملات المشفرة
حذر آيزنكوت من أن الاعتماد على بدائل مثل العملات المشفرة وتقنية «البلوك تشين» قد يضر بقدرة الشركات الإسرائيلية على جذب الاستثمارات الأجنبية وإتمام الصفقات الدولية. وأشار إلى أن اتساع الضغوط الاقتصادية قد يدفع شركات إلى نقل أنشطتها خارج إسرائيل، ويؤثر سلبًا على الوظائف والمدخرات والاستثمارات، فضلًا عن الموارد المخصصة لقطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.
دعوة للاكتفاء الذاتي العسكري
في سياق متصل، دعا نتنياهو إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي العسكري، محذرًا من أن المساعدات العسكرية الأمريكية لن تستمر إلى الأبد. وأثارت المقترحات انتقادات داخل الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية، إذ نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول اقتصادي تشكيكه في جدوى استخدام العملات المشفرة للالتفاف على القيود المصرفية.
خلفية المواجهة الانتخابية
تأتي هذه المواجهة السياسية في ظل ضغوط دولية على إسرائيل على خلفية حرب غزة والتوسع الاستيطاني والعمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع احتدام الخلافات الداخلية بشأن إدارة الحرب والأوضاع الاقتصادية والعلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية. ومن المنتظر أن تشهد انتخابات الكنيست مواجهة بين نتنياهو ومنافسيه، في وقت يسعى فيه آيزنكوت إلى حشد الدعم لبديل سياسي داعيًا الإسرائيليين إلى التصويت من أجل «مستقبل مشترك أفضل».



