إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

ارتفاع أسعار السلع في السودان بعد مقتل سائقين مصريين

ارتفاع أسعار السلع في السودان بعد مقتل سائقين مصريين
عرب · ٠٤:٣٦:٥٩ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

ألقت واقعة مقتل سائقين مصريين وإصابة ثالث في الخرطوم بظلالها على الأسواق السودانية، حيث شهدت أسعار السلع الغذائية الأساسية موجة صعود حادة عقب قرار مصري بتعليق حركة الشاحنات التجارية عبر ميناء قسطل البري.

قفزة في أسعار المواد التموينية

وفقًا لصحيفة "دارفور24" المحلية، سجل سوق أم درمان اليوم السبت زيادات ملحوظة في أسعار المواد التموينية بعد يومين من وقف تحرك الشاحنات المصرية. قفز سعر جوال السكر إلى 400 ألف جنيه سوداني مقارنة بنحو 330 ألف جنيه بزيادة تقارب 21.2%، بينما ارتفع زيت الفول من 400 ألف جنيه إلى أكثر من 570 ألف جنيه بنسبة تجاوزت 42.5%.

طالت الزيادات سلعًا أخرى شملت "أردب" البصل الذي بلغ 820 ألف جنيه صعودًا من 600 ألف جنيه بزيادة تعادل 36.7%، وارتفع سعر دقيق القمح زنة 25 كيلوجرامًا إلى 160 ألف جنيه مقابل 125 ألف جنيه مسجلًا زيادة بنحو 28%. وصل سعر جوال الأرز الأبيض إلى 245 ألف جنيه، وصابون الغسيل سعة 40 قطعة إلى 80 ألف جنيه، وجوال العدس إلى 180 ألف جنيه.

امتداد الأزمة إلى ولايات أخرى

بحسب "راديو دبنقا" المحلي، امتد المسار التصاعدي في الأسعار إلى ولاية الجزيرة يوم الخميس، حيث ارتفع جوال الذرة إلى نحو 530 ألف جنيه، وباع رغيفي خبز بألف جنيه بسبب شح الوقود وارتفاع تكاليف الشحن. ووثقت صحيفة "سودان تريبيون" بالخرطوم قفزة في سعر جوال الدقيق من 87 ألفًا إلى 116 ألف جنيه خلال أقل من شهرين.

إجراءات تنظيمية عند المعابر البرية

بدأت الإجراءات يوم الخميس بصدور خطاب عن الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة بوزارة النقل المصرية، يوجه إدارة ميناء قسطل بتجميع الشاحنات المتجهة إلى السودان داخل ساحة مجلس المدينة وتعليق نقلها عبر العبارات النهرية إلى ميناء أشكيت، مع حصر حركة العبور في الحافلات والسيارات الخاصة ومركبات الميكروباص والمسافرين، عازية القرار إلى التطورات الأمنية في الولاية الشمالية.

في المقابل، صرح مدير معبر أرقين ومشرف المعابر السودانية العميد مبارك داؤود لموقع "أثير نيوز" بأن طريق قسطل أشكيت استأنف نشاطه يوم الجمعة عقب انتهاء إغلاق احتجاجي نفذه مواطنون اعتراضًا على منع الاستيراد الشخصي، مؤكدًا عودة الحركة إلى طبيعتها وعدم تلقي الجانب السوداني أي إخطار رسمي من القاهرة بإغلاق المعبر.

تأثر قطاع الدواء

كشفت مصادر صحية لـ"راديو دبنقا" عن ارتفاع أسعار المستحضرات الطبية بنسب تراوحت بين 60 و65% خلال أسابيع قليلة نتيجة شح النقد الأجنبي. ووثقت "سودان تريبيون" يوم الجمعة خروج مراكز صحية عن الخدمة ونقص الأدوية في منطقة طويلة بشمال دارفور تزامنا مع تفشي حمى الضنك. وتشير بيانات الإمدادات الطبية الصادرة في 20 أغسطس الماضي إلى أن تداعيات الحرب أفقدت البلاد 12 مخزنًا مركزيًا من أصل 22 مخزنًا، مع تشغيل 10 مخازن تغطي قرابة 70% من الاحتياجات الدوائية.

مسار التحقيقات والتنسيق الدبلوماسي

على الصعيدين الأمني والدبلوماسي، كلف وزير الخارجية بدر عبد العاطي البعثة الدبلوماسية بمتابعة القضية مع السلطات السودانية. وأكد السفير ياسر سرور نقل جثماني الضحيتين إلى أسرتهما في مصر يوم الخميس الماضي واستقرار الحالة الصحية للمصاب بعد خضوعه لجراحة ناجحة.

أعلنت الشرطة السودانية أن واقعة مقتل السائقين تصنف ضمن الحوادث الجنائية الفردية، مؤكدة توقيف المشتبه به وضبط السلاح المستخدم ومواصلة التحريات لمعرفة الدوافع. توازى هذا مع تحقيقات منفصلة وجه مجلس السيادة السوداني بإجرائها عبر لجنة متخصصة لكشف ملابسات حادثة عمال التعدين التي وقعت يوم 10 أكتوبر قرب منطقة شمال الوادي، تبعها اتصال بين وزيري خارجية البلدين لبحث التنسيق الثنائي وتأكيد احترام السيادة والحدود المشتركة.

أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس لشبكة "سي إن إن" استمرار التعاون مع القاهرة، وطالب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي خلال لقائه السفير والقنصل المصريين بتبادل المعلومات بشفافية كاملة لحفظ الروابط المشتركة واستقرار حركة الأفراد والتجارة بين البلدين.

شارك الخبر: