حذر أفيجدور ليبرمان، وزير الخارجية والدفاع والمالية الإسرائيلي السابق، من احتمال اعتراف الولايات المتحدة بدولة فلسطينية خلال السنوات المقبلة، في ظل ما وصفه بتراجع الدعم الغربي لإسرائيل وتصاعد عزلتها الدبلوماسية.
تراجع الدعم الغربي وعزلة دبلوماسية
قال ليبرمان، في مقال نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست»، إن إسرائيل تواجه مرحلة حاسمة تتجاوز الملفات الأمنية والاقتصادية الداخلية، لتشمل قدرتها على الحفاظ على علاقاتها الدولية. وأضاف أن استمرار الاتجاهات الحالية قد يمهد، خلال عامين ونصف، لاعتراف أمريكي بدولة فلسطينية تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذا الاحتمال قد يظل قائمًا بغض النظر عن هوية الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت.
سيناريوهات مجلس الأمن والعقوبات
حذر ليبرمان من أن تراجع الدعم السياسي قد يمتد إلى مجلس الأمن الدولي، في حال امتنعت إدارة أمريكية مستقبلية عن استخدام حق النقض ضد قرارات تعتبر مناهضة لإسرائيل، وهو ما قد يفتح الباب أمام عقوبات وقيود على الأسلحة والذخائر والتكنولوجيا المتقدمة. واعتبر أن العزلة الدبلوماسية وتراجع التأييد الشعبي ومعاداة السامية عوامل مترابطة قد تتحول إلى ضغوط سياسية واقتصادية وأمنية تؤثر على قدرة إسرائيل على التحرك دوليًا.
دعوة لتغيير القيادة وفريق طارئ
دعا ليبرمان إلى تغيير الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات 27 أكتوبر، واقترح تشكيل فريق عمل طارئ يضم ممثلين عن الحكومة والجاليات اليهودية في الخارج والمنظمات والأكاديميين وقادة الأعمال والشباب، بهدف تنسيق الرسائل السياسية والإعلامية، والتواصل مع صناع القرار، والتصدي لما وصفه بالتضليل الإعلامي ومحاولات نزع الشرعية عن إسرائيل.
خلافات سياسية قبل الانتخابات
تأتي تصريحات ليبرمان في سياق الجدل السياسي الإسرائيلي قبل الانتخابات، وسط خلافات بشأن إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والعلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية، فيما تظل مسألة الاعتراف الأمريكي بدولة فلسطينية احتمالًا طرحه ليبرمان في تحذيراته، وليست قرارًا أمريكيًا معلنًا.



