إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

الجامعة العربية تحيي يوم الوثيقة العربية.. تاريخ من الحفاظ على الذاكرة والهوية

الجامعة العربية تحيي يوم الوثيقة العربية.. تاريخ من الحفاظ على الذاكرة والهوية
عرب · ٠٧:٢٠:٣٥ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أحيت جامعة الدول العربية يوم الوثيقة العربية الذي يوافق 17 أكتوبر من كل عام، في مناسبة تهدف إلى إبراز أهمية الوثائق في الحفاظ على التاريخ والهوية العربية، وصون ذاكرة الشعوب وحقوقها من الضياع، إلى جانب تسليط الضوء على جهود استعادة الأرشيفات العربية التي نُقلت إلى الخارج خلال فترات الاستعمار.

نشأة المناسبة وتطورها الرسمي

تعود جذور المناسبة إلى مبادرة أطلقها النادي العربي للمعلومات والوثائق عام 2001، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الوثائق في حفظ التاريخ العربي، وتشجيع المؤسسات المعنية بالأرشيف على التعاون في حمايتها وإتاحتها للباحثين والأجيال المقبلة. وفي 17 أكتوبر 2001، شهد الاحتفال الأول بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الثاني للنادي.

تبنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» المبادرة خلال اجتماع مجلسها التنفيذي في تونس، وفي 9 أبريل 2003، اعتمد مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن الشؤون الثقافية تخصيص 17 أكتوبر يومًا للوثيقة العربية، لتكتسب المناسبة طابعًا رسميًا. وبدأت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تنظيم احتفال سنوي بها منذ عام 2012، بالتعاون مع المؤسسات العربية المعنية بالتوثيق.

وثائق تحفظ التاريخ وتثبت الحقوق

لا تقتصر أهمية الوثائق على تسجيل الأحداث التاريخية، وإنما تمتد إلى دورها في إثبات الحقوق، وتوثيق الحدود والاتفاقيات والعلاقات بين الدول، فضلًا عن حفظ التراث الثقافي والسياسي والاجتماعي للشعوب. وارتبط يوم الوثيقة العربية بجهود استعادة الأرشيفات العربية المنقولة إلى الخارج، ولا سيما الوثائق التي خرجت من بلدان المنطقة خلال فترات الاستعمار، باعتبار أن امتلاك الدول لمصادر تاريخها وإتاحتها يمثل جزءًا من حماية ذاكرتها الوطنية.

في هذا السياق، تبنت المؤسسات العربية المعنية بالتوثيق جهودًا مشتركة لحصر الأرشيفات المنهوبة والمسلوبة والمنقولة إلى الدول الأجنبية، والعمل على استعادتها أو الحصول على نسخ منها. وشهدت فعاليات المناسبة عام 2022 اجتماعًا للجنة التنفيذية المعنية بالاستراتيجية العربية الموحدة لاستعادة تلك الأرشيفات.

من حماية الأوراق إلى حفظ الذاكرة الرقمية

مع التطور التكنولوجي، اتسعت أهداف المناسبة لتشمل رقمنة الوثائق وتطوير أنظمة حفظها وإتاحتها إلكترونيًا، بما يساعد على حمايتها من التلف والفقدان، ويتيح للباحثين والجمهور الوصول إليها. وانعكس هذا التوجه على احتفالات الجامعة العربية؛ إذ حمل احتفال عام 2024 موضوع «الأرشيف الأخضر»، بما يرتبط به من قضايا الاستدامة والتحول الرقمي، فيما ركز احتفال عام 2025 على توثيق ثمانين عامًا من العمل العربي المشترك، بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الجامعة.

لا يمثل يوم الوثيقة العربية مجرد مناسبة لاستعادة أحداث الماضي، وإنما تذكيرًا بأهمية الحفاظ على الأدلة التي تسجل تاريخ المنطقة وتحفظ حقوق شعوبها، في وقت تتزايد فيه تحديات حماية الأرشيفات التقليدية والرقمية.

شارك الخبر: