شنت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية هجومًا حادًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، داعية الإسرائيليين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة المقررة في 27 أكتوبر، ومعتبرة أن التصويت يمثل فرصة حاسمة لإنهاء حكمه ومنع استمرار سياسات ترى الصحيفة أنها تدفع إسرائيل نحو مزيد من الأزمات الداخلية والعزلة الدولية.
تحذير من مخاطر المقاطعة
حذرت الصحيفة في مقال حاد اللهجة من أن امتناع الناخبين عن التصويت يمنح الآخرين فرصة أكبر لتحديد مستقبل البلاد، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة في انتخابات عام 2022 بلغت 70.6%، بينما أحجم نحو 30% من الناخبين عن المشاركة. ولفتت إلى أن نسبة التصويت في المجتمع الفلسطيني بلغت 53% خلال انتخابات 2022، معتبرة أن مقاطعة الانتخابات لا تعاقب الحكومة بالضرورة، بل قد تصب في مصلحة الأحزاب التي تعارضها هذه الفئة من الناخبين.
تباين نسب المشاركة
أشار المقال إلى ارتفاع نسبة المشاركة بين الناخبين الحريديين، التي بلغت 82%، معتبرًا أن المشاركة المكثفة تمكّن الأحزاب الممثلة لهم من تعزيز نفوذها السياسي والتفاوض للحصول على مزيد من الميزانيات والمكاسب. وتحدثت الصحيفة عن اختلافات داخل المعسكر المؤيد لنتنياهو، مقابل محاولات أحزاب المعارضة تنسيق تحركاتها الانتخابية وتوقيع اتفاقيات لتقليل ضياع الأصوات.
اتهامات بالفشل والعزلة
وجّه المقال انتقادات شديدة إلى نتنياهو، محملًا إياه مسئولية الإخفاقات المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر، ومشككًا في قدرته على تحقيق الأهداف العسكرية أمام إيران وحماس وحزب الله. كما اتهمته الصحيفة بالمساهمة في تراجع مكانة إسرائيل الدولية، محذرة من مخاطر فرض عقوبات أوروبية وتقليص المساعدات الأمنية الأمريكية، إلى جانب تعميق الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي. ودعت «هآرتس» إلى تغيير القيادة السياسية وتولي حكومة أكثر نزاهة، معتبرة أن استمرار نتنياهو في السلطة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية.



