أدان محمد أمين، رئيس المجلس التنفيذي لحزب المحافظين، التصريحات المنسوبة إلى بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بشأن سيناء، مؤكدًا أن أي تهديد يستهدف الأراضي المصرية أو ينتقص من سيادة الدولة يمثل تجاوزًا خطيرًا ومرفوضًا، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تصريحات سياسية عابرة، لما تنطوي عليه من مساس مباشر بالسيادة الوطنية ومحاولة لفرض معادلات إقليمية تتعارض مع قواعد القانون الدولي واحترام الحدود المعترف بها بين الدول.
سيناء أرض مصرية لا تمس
أكد أمين أن سيناء أرض مصرية خالصة، وليست ورقة ضغط في أي صراع إقليمي، ولن تكون يومًا محلًا للمساومة أو التفاوض، مشددًا على أن مصريتها حقيقة تاريخية وقانونية راسخة، استعادتها الدولة المصرية بتضحيات قواتها المسلحة ودماء شهدائها، ولا تملك أي جهة حق التشكيك فيها أو إطلاق تهديدات تمسها. وأضاف أن احترام سيادة مصر وسلامة أراضيها ليس خيارًا سياسيًا قابلًا للتأويل، وإنما التزام لا يقبل الانتقاص أو المساومة.
السلام لا يعني القبول بالتهديد
شدد رئيس المجلس التنفيذي على أن تمسك مصر بالسلام لا يعني القبول بالتهديد، والحرص على الحلول الدبلوماسية لا يجوز تفسيره باعتباره ضعفًا أو تراجعًا عن حماية المصالح الوطنية، موضحًا أن الدولة المصرية تتعامل مع التحديات الإقليمية انطلاقًا من حسابات دقيقة ومسؤولية وطنية، لكنها لن تقبل أي محاولة لفرض واقع جديد على حساب أمنها القومي أو حقوق شعبها. وأشار إلى أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي ومواقفه المعلنة يعكسان نهجًا مصريًا واضحًا يقوم على السلام واحترام سيادة الدول، بعيدًا عن أي أطماع توسعية أو محاولات لفرض الإرادة على الآخرين.
موقف ثابت من القضية الفلسطينية
لفت أمين إلى أن الفارق بين الدعوة المصرية إلى السلام والممارسات الإسرائيلية على الأرض يفرض تساؤلات جادة، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يمثله من تقويض لفرص التسوية العادلة وتناقض مع متطلبات بناء سلام حقيقي ومستدام. وأكد أن استقرار المنطقة لن يتحقق بفرض الوقائع أو الضغط على الدول ذات السيادة، وإنما باحترام الحقوق المشروعة، وإنهاء أسباب الصراع، والتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتحفظ أمن شعوب المنطقة.
أضاف أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية يستند إلى ثوابت واضحة، في مقدمتها رفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم على حساب دول الجوار، والحفاظ على سيادة مصر وأمنها القومي، والتوصل إلى سلام عادل ومستدام. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن السيادة المصرية خط أحمر، وسيناء ليست ساحة للتصريحات الاستفزازية أو الحسابات السياسية، مشددًا على أن مصر ستظل متمسكة بالسلام القائم على الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي، لكن السلام لا يعني التفريط في الحقوق، والدبلوماسية لا تعني الصمت أمام التهديدات.



